فإن كان لهن ولدٌ فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم [ النساء: 12 ] .
فإن قيل: الحجب من النصف إلى الربع ومن الربع إلى الثمن بالولد ظاهر ، فلِمَ يحصل الحجب بولد الابن ؟
قيل: لأنه ولد ؛ بدليل دخوله في: {يوصيكم الله في أولادكم} [ النساء: 11 ] .
والمراد بقول المصنف رحمه الله: (( وللزوجة نصف حاليه فيهما ) )الزوجة الواحدة فأكثر إلى أربع ؛ لاستواء الكل في قدر الميراث .
فإن قيل: فلم جعل الجماعة مثل الواحدة ؟
قيل: لأنه لو فرض لكل واحدة الربع وهن أربع لأخذن المال كله ، وزاد فرضهن على فرض الزوج .
وقوله: (( وأخ لأم وقد يكون تارة عصبة ) )هذا إيهام ؛ فإنه هنا عصبة لأمه الميتة ؛ لأنه ابنها لا لأخته . والمراد أخو الميت لأمه لا أخو الحي ولكن يمكن تمثيل كون الأخ من الأم عصبة مع كونه أخًا لأم فيرث بالفرض والتعصيب وذلك في أخي المنفي باللعان من أمه فإنه يرث السدس فرضًا والباقي بعصبتها ؛ لأنه عصبة أمه فهو عصبته .
وأما كون الأب يرث السدس بالفرض مع ذكور الولد وولد الابن ؛ فلأن الله تعالى قال: {ولأبويه لكل واحد منهما السدس [ مما ترك ] [1] إن كان له ولد} [ النساء: 11 ] .
فإن قيل: الولد يقع على الذكر والأنثى فلم خصص هنا بالذكر ؟
قيل [2] : الغرض الإرث بالفرض لا غير . ولو كان الولد أنثى لاجتمع له مع الفرض التعصيب ؛ كما يأتي .
وأما كونه يرث بالتعصيب مع عدم الولد وولد الابن ؛ فلأن الله تعالى قال: {فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث} [ النساء: 11 ] أضاف الميراث [3] إليهما ، وجعل الثلث للأم . فكان الباقي للأب . وهذا شأن التعصيب .
(1) ... ساقط من الأصل .
(2) ... زيادة يقتضيها السياق .
(3) ... زيادة من المغني 7/17 .