فهرس الكتاب

الصفحة 2642 من 3562

والولد قد أحاطوا [1] بالميت من حوله لا من طرفيه [2] أعلاه وأسفله كإحاطة الإكليل بالرأس . فأما الولد والوالد فهما طرفا الرجل فإذا ذهبا كان بقية النسب كلالة .

وقالت طائفة: الكلالة الميت نفسه الذي لا ولد له ولا والد .

وقيل: الكلالة قرابة الأم .

وروي عن الزهري أنه قال: الميت الذي لا ولد له ولا والد كلالة . وسمي وارثه كلالة .

ولا خلاف أن اسم الكلالة يقع على الإخوة من الجهات كلها .

فصل [ في الحجب ]

قال: ( تسقط الأجداد بالأب والأبعد بالأقرب ) .

ش: الحجب: مأخوذ من الحجاب ، وهو المنع من الميراث بوجود وارث أقرب منه ، يمنعه من كل الميراث أو بعضه .

ومنه: سمي حاجب السلطان ؛ لأنه يمنع من أراد الدخول إليه .

وهو ضربان:

حجب نقصان ؛ كحجب الزوج من النصف إلى الربع بالولد ، والزوجة من الربع إلى الثمن به ، والأم من الثلث إلى السدس .

وحجب حرمان . وهو: أن يُسقط الشخص غيره بالكلية . وهو المراد هنا .

تسقط الأجداد بالأب . حكاه ابن المنذر إجماع الصحابة ومن بعدهم ؛ لأنه يدلي به . ومن أدلى بشخص لا يرث مع وجوده إلا ولد الأم .

وأما كون الأبعد يسقط بالأقرب ؛ فلأنه يدلي به . فهو كإسقاط الجد بالأب .

قال: ( والجدات بالأم ) .

ش: أما كون الجدات تسقط بالأم ؛ فلأنهن يرثن ميراثها . سواء كن من جهة الأب

(1) ... في الأصل: أحاط . وانظر المغني 7/5 .

(2) ... في الأصل: طرفه . وانظر المغني ، الموضع السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت