فهرس الكتاب
أو الأم بلا خلاف . حكاه ابن المنذر والماوردي .
ولأن الجدات يرثن بالولادة ، فكانت الأم أولى منهن ؛ لمباشرتها الولادة .
قال: ( وولد الأبوين بابن وابن ابن وأب . وولد الأب بهم وبأخ لأبوين ) .
ش: أما كون ولد الأبوين يسقط بهؤلاء الثلاثة . حكاه ابن المنذر إجماعًا ؛ فلأن الله تعالى جعل إرثهم في الكلالة ، وهو اسم لما عدا الولد والوالد .
ويسقط ولد الأب بهؤلاء الثلاثة ؛ لأنهم إذا حَجبوا الشقيق فهو أولى .
وبالأخ من الأبوين ؛ لقوته بزيادة القرب . عن علي (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية ، وأن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه ) ) [1] . رواه الإمام أحمد والترمذي من رواية الحارث عن علي .
وعن الإمام أحمد: يسقط ولد الأبوين والأب بجد .
قال في الفروع: وهو أظهر واختاره شيخنا . قال: وهو قول طائفة من أصحاب أحمد ؛ كأبي حفص البرمكي والآجري ، لكن نقل أبو طالب ليس الجد أبًا في قول زيد . واحتج بقوله عليه الصلاة والسلام: (( أفرضكم زيد ) ) [2] وإسناده ثقات .
قال: ( وولد الأم بولد ، وولد ابن ، وأب ، وجد لأب ، ويسقط به كل ابن أخ وعم ) .
ش: أما كون ولد الأم يسقط بالأربعة المذكورة ؛ فلأن الله تعالى شرط في ميراثه كون الميت كلالة ؛ لأنه قال: {وإن كان رجلٌ يورث كلالة أو امرأةٌ وله أخ أو أخت ... الآية} [ النساء: 12 ] ، والكلالة: من لا ولد له ولا والد .
وأما كونه يسقط بالولد ، ذكرًا كان أو أنثى ؛ فلأن اللفظ عام ، ولم يقم دليل على تخصيص الذكر ، فيجب العمل بالعام السالم عن المخصوص له .
وأما كون الجد يسقط به كل ابن أخ وعم ؛ فلأنه أقرب منهما إلى الميت .
فرع: من لا يَرِث لا يَحجُب إلا الأخوين مع الأبوين فإنهما لا يرثان ويحجبان الأم من الثلث إلى السدس .
(1) ... أخرجه الترمذي في الفرائض ، باب ما جاء في ميراث الإخوة من الأب والأم 4/416ح2094 . وأحمد 1/131ح1091 .
(2) ... سبق تخريجه ص: 543 .