فهرس الكتاب
ونقل أبو طالب في أخ مملوك وابن أخ حر: المال لابن أخيه . روي عن عمر وعلي .
أصل: من الورثة من لا يسقط بحال وهو الزوجان والأبوان والابن والبنت ؛ لأنه لا حاجب لهم يمنعهم من الإرث .
والضابط في ذلك: أن كل من لا يتوسط بينه وبين الميت لا يسقط إرثه بحال .
باب العصبات
قد تقدم معنى العصبة .
وفي الاصطلاح: هو الوارث بغير تقدير ، أو من يحوز المال إذا لم يكن معه صاحب فرض .
وقال المصنف: وهو كل من لو انفرد ... إلى آخره ، وهم ثلاثة أنواع:
عصبة بنفسه كالمعتق وكل ذكر بنسب ليس بينه وبين الميت أنثى ؛ كالابن ، وعصبة بغيره ؛ كالبنت وبنت الابن والأخت الشقيقة والأخت للأب كل بأخيها ، وعصبة مع غيره كالأخوات مع البنات .
قال: ( وهو كل من لو انفرد أخذ المال بجهة واحدة ، ومع ذي الفرض يأخذ ما بقي . فأقربهم الابن ثم ابنه وإن نزل ) .
ش: أما كون من ذكر أقرب العصبة ؛ فلقوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم} [ النساء: 11 ] . والعرب تبدأ بالأهم فالأهم ؛ إذ الفرع أقرب من الأصل ؛ لأن الفرع جزء الميت ، وجزء الشيء أقرب إلى ذلك الشيء من أصله .
واعتبر هذا بالجزء المنفصل فإن أصبعك جزؤك المتصل ، فهو أقرب إليك من أصلك بالجنس ، فكذلك جزؤك المتصل من حيث إنهما جزء واحد ولا فرق بينهما .
فإذا علمت أن الجزء المتصل أقرب إليه من أصله فالجزء المنفصل كذلك .
وابن الابن ملحق به إجماعًا ، وإن قلنا لفظ الولد يصدق عليه حقيقة أو مجازًا فالآية دالة عليه .