فهرس الكتاب
وروي: (( ما أبقت الفروض فلأولى رجلٍ ذكر ) ) [1] ، و (( أولى ) )هنا بمعنى أقرب . ولا يمكن أن يكون بمعنى أحق ؛ لما يلزم عليه من الإبهام والجهالة . فإنه لا يدرى من هو الأحق .
وقوله [2] : (( ذَكَر ) )هو تأكيد أو احتراز من الخنثى ، أو لاختصاص الرجال بالتعصيب .
فمن نكح امرأة ، وأبوه ابنتها ، فولد الأب عم وولد الابن خال فيرثه الخال دون العم .
ولو خلّف أخًا وابن ابنه هذا وهو أخو زوجته ورثه دون أخيه ، ويعايى بها .
ويقال أيضًا: ورثت زوجة ثمنًا [3] وأخوها الباقي . فلو كان الإخوة سبعة ورثوه سواء .
ولو كان الأب نكح الأم ، فولده عم ولد الابن وخاله .
ولو نكح رجلان كل واحد أم الآخر فهما القائلتان مرحبًا بابنينا وزوجينا وابني زوجينا . وولد كل منهما عم الآخر .
وأولى ولد كل أب أقربهم إليه ، حتى في أخت لأب وابن أخ مع بنت . نص عليه .
فإن استووا فأولاهم من كان لأبوين . وهذا كله مجمع عليه ونص عليه في أخت لأبوين وأخ من أب مع بنت .
وإذا انقرض العصبة من النسب ورث المعتق ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (( الولاء لحمة كلحمة النسب ) ) [4] .
وروي (( أن رجلًا أعتق عبدًا . فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما ترى في ماله ؟ قال: إذا لم يدعْ وارثًا فهو لك ) ) [5] .
ثم عصباته ؛ لأنهم يدلون به الأقرب فالأقرب ؛ لأن الولاء مشبه بالنسب .
(1) ... أخرجه البيهقي في الفرائض ، باب ترتيب العصبة 6/237 .
(2) ... في الأصل: وفقوله .
(3) ... في الأصل: ثمن .
(4) ... سبق تخريجه ص: 539 .
(5) ... أخرجه البيهقي في الفرائض ، باب الميراث بالولاء 6/240 .