فهرس الكتاب
ثم مولاه ، ولا شيء لموالي أبيه بحال ؛ لأنه عتق مباشرة ، وولاء المباشرة أقوى .
ثم الرد ، ثم الرحم . وعنه: يقدمهما على الولاء ، وعنه: الرد بعد الرحم ثم بيت المال بعدهما .
فصل [ ميراث الابن والبنت ]
قال: ( يرث الابن وابنه والأخ لأبوين أو لأب مع أخته مثليها ، وكل عصبة غيرهم لا ترث أخته معه ) .
ش: أما كون الابن وابنه يرث مع أخته مثليها ؛ فلقوله تعالى: {يوصيكم الله [1] في أولادكم ... الآية} [ النساء: 11 ] . فجعل الميراث عند اجتماعهما للذكر مثل حظ الأنثيين من غير فرضٍ لها . ولو كانت وحدها لفرض لها ، ولو فرض لها معه لأدى إلى تفضيلها عليه والمساواة أو الإسقاط فكانت المقاسمة أعدل ، وابنه ؛ لأنه بمنزلته ، وكذلك الأخ لأبوين أو لأب ؛ لقوله تعالى: {وإن كانوا إخوةً رجالًا ونساءً فللذكر مثل حظ الأنثيين} [ النساء: 176 ] ولو كانت منفردة لفرض لها ؛ كما ذكرنا .
وأما كون كل عصبة غيرهم لا ترث أخته معه ؛ كبني الإخوة والأعمام وبنوهم ؛ فلأن أخواتهم من ذوي الأرحام ؛ لأنهن لسن [2] بذوات فرض ولا يرثن منفردات ، فلا يرثن مع إخوتهن شيئًا . وهذا مما لا خلاف فيه .
وابن ابن الابن يعصب من بإزائه من أخواته وبنات عمه ؛ لأنه ذكر فيدخل في قوله تعالى: {للذكر مثل حظ الأنثيين} [ النساء: 11 ] . ويعصب من أعلا منه من عماته وبنات عم أبيه إذا لم يكن لهن فرض ، فإنه لا يعصبهن بل يكون باقي المال له ، ولا يشارك أهل الفرض في فرضه لما فيه من الإضرار بصاحب الفرض ولا يعصب من أنزل منه ؛ لأنه لو عصبه لاقتضى مشاركته ، والأبعد لا يشارك الأقرب وكلما نزلت درجته زاد فيمن يعصبه .
(1) ... ساقط من الأصل .
(2) ... في الأصل: ليسن .