فهرس الكتاب
قال: ( ويبدأ بالفرائض وما بقي للعصبة ويسقطون باستكمالها كالحمارية ) .
ش: أما كونه يبدأ بالفرائض فيما ذكر فيأخذ كل ذي فرض فرضه ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ألحقوا الفرائض بأهلها ) ) [1] .
وأما كون ما بقي للعصبة ؛ فلأن تكملة الحديث المتقدم: (( فما بقي فهو لأولى رجل ذكر ) ) [2] متفق عليه .
وأما كون العصبة يسقطون باستكمال الفروض كالحمارية ؛ فلأن العصبة مع ذي الفرض ترث الفاضل ، ولا فاضل هنا ؛ كزوجٍ وأم وإخوة لأم وإخوة لأبوين أو لأب: للزوج النصف ، وللأم السدس ، وللإخوة للأم الثلث . وسقط سائرهم أي باقيهم ؛ لأنهم عصبة في قول علي وابن مسعود وأبيّ بن كعب وابن عباس ، وقاله جمع من التابعين وغيرهم .
ونقل حرب: الكل يشتركون في الثلث ويقسم بينهم سوية ، وروي عن عمر وعثمان وزيد ؛ لأنهم ساووا ولد الأم في القرابة وقرابتهم من جهة الأب إن لم تزدهم قربًا واستحقاقًا لا ينبغي أن تسقطهم . وتسمى المشركة ؛ لأنه روي عنه التشريك ، والحمارية إذا كان فيها إخوة لأبوين ؛ لأن ولد الأبوين لما أسقطوا قال بعضهم أو بعض الصحابة لعمر: (( هبْ أن أباهم كان حمارًا . فما زادهم ذلك إلا قربًا فشرّك بينهم ) ) [3] .
قال العنبري: القياس ما قال علي . والاستحسان ما قال عمر .
قال الخبري: وهذه وساطة مليحة وعبارة صحيحة ؛ إلا أن الاستحسان المجرد ليس بحجة .
قال في المغني: ومن العجب ذهاب الشافعي إليه هاهنا ، مع تخطئته للذاهبين إليه في غير هذا الموضع ، مع قوله: من استحسن فقد شرّع .
ولو كان مكان الإخوة من الأبوين أخوات لأبوين أو لأب عالت إلى عشرة ، أصلها
(1) ... سبق تخريجه ص: 538 .
(2) ... سبق تخريجه ص: 538 .
(3) ... لم أقف عليه هكذا . وقد أخرج البيهقي في الفرائض ، باب المشرّكة . عن زيد بن ثابت في المشركة قال: (( هبوا أباهم كان حمارًا ما زادهم الأب إلا قربًا . وأشرك بينهم في الثلث ) )6/256 .