فهرس الكتاب

الصفحة 2651 من 3562

ومنها: الامتحان ، وهي أربعة نسوة وخمس جدات وسبع بنات وتسع إخوة . وسميت بذلك ؛ لأنه يقال في المعاياة: مات رجل وخلف ورثة عدد كل فريق منهم أقل من عشرة فلم تصح مسألتهم إلا من ثلاثين ألفًا ومائتين وأربعين سهمًا ، وجزء السهم فيها ألف ومائتان وستون .

ومنها: ثلاثة إخوة لأبوين أصغرهم زوج له ثلثان ولهما ثلث . ونظمها بعضهم فقال:

ثلاثة إخوة لأب وأم ... وكلهم إلى خير فقير

فحاز الأكبران هناك ثلثا ... وباقي المال أحرزه الصغير

ومنها: امرأة ولدت من زوج ولدًا ثم تزوجت بأخيه لأبيه وله خمسة ذكور فولدت منه مثلهم ، ثم تزوجت بأجنبي فولدت منه مثلهم ، ثم مات ولدها الأول ورث خمسة نصفًا وخمسة ثلثًا وخمسة سدسًا ويعايى بها ؛ لأنه يقال خمسة عشر ذكورًا ورثوا مال ميت لذلك فأولاد الزوج الثاني فيها هم إخوة لأم وأولاد عمه وأولاده من غيرها أولاد عم فقط وأولادها من الأجنبي إخوة لأم فقط وتصح من ثلاثين .

قال: ( ومن انقطع نسبه من الأب لكونه منفيًا بلعان أو زنا أو استلحقته امرأة دون زوجها: ورثت أمه وذووا الفروض منه فروضهم ، وكان عصبته بعد ذكور ولده وعصباته عصبة أمه ) .

ش: أما كون المنفي بلعان ينقطع نسبه من الأب ؛ فلأن في حديث سهل بن سعد في المتلاعنين: (( ففرّق رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بينهما ، وقضَى أن لا يُدعَى ولدهَا لأب ) ) [1] رواه أبو داود .

وفي حديث ابن عمر: (( وألحق الولد بالمرأة ) ) [2] متفق عليه .

وأما كون من نفاه لا يرث المنفي ؛ فلأنه لما انقطع بينهما التعصيب أشبه الأجنبي .

وكذلك إذا كان ولدها من الزنا ؛ لأنه لا ينتسب إلى الزاني . فيجب أن يكون الحكم في الميراث منه كحكم ولد الملاعنة ؛ لاستوائهما في انقطاع نسبهما من الزاني

(1) ... أخرجه أبو داود في أبواب الطلاق ، باب في اللعان 2/277ح2256 .

(2) ... أخرجه البخاري في الفرائض ، باب ميراث الملاعنة 6/2480ح6367 . ومسلم في اللعان 2/1132ح1494 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت