فهرس الكتاب

الصفحة 2652 من 3562

والملاعن .

وكذلك الحكم فيمن استلحقته امرأة دون زوجها لوجود المعنى في ذلك ، وانقطاع النسب فيه ، فلا يرثه الملاعن ولا أحد من عصباته ، وترث أمه وذوو الفروض منه فروضهم وينقطع التوارث بين الزوجين . لا نعلم فيه خلافًا ، قاله شيخنا .

فإن مات أحدهما قبل تمام اللعان ورثه الآخر في قول الجمهور . فإن تم اللعان بينهما فمات أحدهما قبل تفريق الحاكم لم يتوارثا في الأشهر ؛ لأن اللعان يقتضي التحريم المؤبد ، ثم يعتبر فيه التفريق كالرضاع .

والثانية: يتوارثان ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام فرق ، ولو حصل التفريق باللعان لم يحتج إلى تفريقه .

لكن لو فرق بينهما قبل تمامه لم تقع الفرقة ولم يقطع التوارث في قول الجماعة . وهذا في توارث الزوجين ، فأما الولد فالأصح أنه ينتفي عن الملاعن إذا تم اللعان بينهما من غير اعتبار تفريق الحاكم ، فإن لم يكن ذَكَره في اللعان لم ينتف عن الملاعن وينقطع التوارث بينهما .

وقال أبو بكر: ينتفي بزوال الفراش ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام نفى الولد عن الملاعن وألحقه بأبيه ولم يذكره في لعانه ؛ لأنه كان حملًا في البطن .

وفي الرعاية: إن قذفها ولاعنها في مرض موته وافترقا فمات فروايتان ، وإن أكذب نفسه لم يرثه . فإن نفى في لعانه ولدها انقطع نسبه عنه ، ولم يتوارثا . فإن استلحقه بعد لحقه وتوارثا .

تنبيه: إذا ادعته امرأة دون زوجها وألحق بها فهو كولد الملاعنة . ذكره المصنف . وكذا لو ادعاه الزاني . وأخوة اللعان والزنا وفروعهما ولداه ولا يرثون بأخوة الأب على المذهب .

وعصبته بعد ذكور ولده وإن نزل عصبة أمه في الإرث . نقله الأثرم وحنبل .

وروي عن علي وابن عباس وابن عمر وقاله جمع ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت