فهرس الكتاب
(( ألحقوا الفرائض بأهلها ... الخبر ) ) [1] .
وأولى الرجال به أقارب أمه . ولو كانت عصبة كأب لحجبت الإخوة .
ولأن مولاها مولى أولادها ، فيجب أن تكون عصبتها ، كالأب .
فإن كانت أمه مولاة فما بقي فلمولاها وإلا جعل لبيت المال .
وروي عن ابن عباس نحوه ، وقاله جمع من التابعين وأهل المدينة .
وعنه أنها هي عصبته فإن لم تكن فعصبتها عصبته . نقلها أبو الحارث ومهنا وهي قول ابن مسعود ، واختارها أبو بكر وأبو العباس ؛ لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا (( أنه جعل ميراث ابن الملاعنة لأمه ولورثتها من بعدها ) ) [2] رواه أبو داود .
وعن واثلة بن الأسقع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( تحُوزُ المرأةُ ثلاثةَ مواريث: عَتيقَهَا ولقِيطَهَا وميراث ولدها التي لاعنتْ عليه ) ) [3] رواه أبو داود والترمذي . وقال: حسن غريب .
ولأنها قامت مقام الأب في انتسابه إليها فقامت مقامه في حيازة ميراثه .
ولأنهم عصبات أدلوا بها ، فلم يرثوا معها ، كأقارب الأب معه .
وعنه: إن كان لها ذو فرض رد عليهم ، فإن عدم فعصبتها عصبته .
فعلى الأولى يرث أخوه لأمه مع ابنته لا أخته ويعايى بها .
ولو خلّف خالًا وخالة أو خالًا ومولى أمه فالمال للخال رواية واحدة . فإذا مات عتق ابن الملاعنة وعصبتها فقيل المال لعصبته على الروايات ، والأصح أنه مبني على القول بتعصيبها . فإن لم يترك ابن الملاعنة ذا سهم فالمال لعصبة أمه في قول الجماعة . ونقل الخلال في جامعه: أنهم يعقلون عنه . فإذا خلّف أمًا وخالًا فلأمه الثلث ؛ لأنه فرضها وباقيه للخال على الرواية الأولى ؛ لأنه عصبتها ، وعلى الرواية الأخرى: الكل للأم ؛
(1) ... سبق تخريجه ص: 538 .
(2) ... أخرجه أبو داود في الفرائض ، باب ميراث ابن الملاعنة 3/125ح2908 .
(3) ... أخرجه أبو داود في الفرائض ، باب ميراث ابن الملاعنة 3/125ح2906 . والترمذي في الفرائض ، باب ما جاء ما يرث النساء من الولاء 4/429ح2115 . وابن ماجة في الفرائض ، باب تحوز المرأة ثلاث مواريث 2/916ح2742 .