فهرس الكتاب

الصفحة 2655 من 3562

مسؤلة يعني سأل عنها .

وفيه العول أيضًا ، يقال: عالت أي: ارتفعت ، وهو: ازدحام الفرائض بحيث لا يتسع لها المال ، فيدخل النقص عليهم كلهم ، ويقسم المال بينهم على قدر فروضهم ، كما يقسم مال المفلس بين غرمائه بالحصص .

وقال ابن عباس ومحمد بن الحنفية ومحمد بن علي بن الحسين وعطاء: لا تعول المسائل . ويلزمه مسألة فيها زوج وأم وأخوان من أم فإن حجب الأم إلى السدس خالف مذهبه ؛ فإنه لا يحجبها بأقل من ثلاث إخوة ، فإن نقص الإخوة من الأم رد النقص على من لم يهبطه الله تعالى من فرض إلى ما بقي . وإن أعال المسألة رجع إلى قول الجماعة وترك مذهبه .

قال في المغني والشرح: ولا نعلم اليوم قائلًا بمذهبه .

قال: ( وهي سبعة: فنصفان أو نصف وما بقي من اثنين ، وثلثان أو ثلث وما بقي ، أو هما من ثلثه وربع أو ثمن وما بقي ، أو مع النصف من أربعة ومن ثمانية . فهذه أربعة أصول لا تعول ) .

ش: أما كون الفروض وهي سبعة أصولٍ ؛ فلأن النصفان أو النصف وما بقي من اثنين ، والثلثان والثلث وما بقي ، أو هما من ثلثه والربع أو الثمن وما بقي ، أو مع النصف من أربعة أو من ثمانية .

أما كون أربعةٍ منها لا تعول هي: ما كان فيها فرض واحد أو فرضان من نوع واحد ؛ فلما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى ؛ لأن كل مسألة فيها فرض مفرد فأصلها من مخرجه . وإن اجتمع معه فرض من نوعه فأصلها من مخرج أقلهما ؛ لأن مخرج الكبير داخل في مخرج الصغير كنصفين في مسألة ، وهي زوج وأخت لأبوين أو لأب . وتسمى اليتيمتين ؛ لأنهما فرضان متساويان ورث بهما المال ولا ثالث لهما .

فالنصف وحده من اثنين ، والثلث وحده أو مع الثلثين من ثلاثة ، والربع وحده أو مع النصف من أربعة ، والثمن وحده أو مع النصف من ثمانية فهذه التي لا تعول ؛ لأن العول ازدحام الفروض ، ولا يوجد ذلك هنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت