فهرس الكتاب
وتعول إلى سبعة وعشرين وهو أن يكون في الورثة من له ثمن ونصف وثلاثة أسداس ؛ كزوجة وبنت وبنت ابن وأبوين . وأن يكون فيهم من له ثمن وسدسان وثلثان ؛ كزوجة وأبوين وابنتين . ولا يكون الميت في هذا الأصل إلا رجلًا بل لا تكون المسألة من أربعة وعشرين إلا وهو رجل ولا تعول إلى أكثر منها بالسبر .
وفي التبصرة رواية إلى أحد وثلاثين وهو قول ابن مسعود ؛ لأنه لا يحجب الزوجين بالولد الكافر والقاتل والرقيق ولا يورثه . فعلى قوله: إذا كانت امرأة وأم وست أخوات مفترقات وولد كافر فللأخوات الثلث والثلثان وللأم والمرأة السدس والثمن سبعة ، وتعول إلى أحد وثلاثين وتسمى البخيلة ؛ لقلة عولها ؛ لأنها أقل الأصول عولًا ولم تعل إلا بمثل ثمنها ، والمنبرية ؛ (( لأن عليًا رضي الله عنه سئل عنها وهو على المنبر فقال: صار ثمنها تسعًا ومضى في خطبته ) ) [1] . يعني: أن المرأة كان لها الثمن ثلاثة من أربعة وعشرين فصار لها بالعول ثلاثة من سبعة وعشرين وهو التسع .
تنبيه: إنما اختصت هذه الثلاثة بالعول دون الأربعة لوجهين:
الأول: أن العول إنما يتحقق إذا كثرت الفرائض فزادت الأجزاء على المخرج وهو لا يتحقق في غير الثلاثة .
أما الاثنان ؛ فلأنه متى كان المخرج اثنين لا يكون في المسألة إلا نصفان أو نصف وما بقي ، ولا يجتمع في فريضة ثلاثة أنصاف ليحصل العول .
وأما الثلاثة ؛ فلأنه لا يجتمع في مسألة ثلثان وثلثان ولا ثلث وثلث وثلثان .
وأما الأربعة ؛ فلأنه لا يجتمع في مسألة مخرجها من أربعة أكثر من نصف وربع .
وأما الثمانية ؛ فلأنه لا يجتمع في مسألة مخرجها من ثمانية أكثر من نصف وثمن . ويبين ذلك: أن المسألة إذا كانت من اثنين لا بد فيها من عصبة يأخذ ما بقي إلا في زوج وأخت إذ لا تزاحم . وإذا كانت من اثنين فكذلك إلا في أختين لأب وأختين لأم . وكذا إذا كانت من أربعة أو ثمانية بخلاف الثلاثة الأخيرة فإنه لا يتصور فيها وجود عصبة فلهذا قبلت العول .
(1) ... أخرجه البيهقي في الفرائض ، باب العول في الفرائض 6/253 .