فهرس الكتاب
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من ترك مالًا فلورثته ) ) [1] ، ولحديث واثلة: (( تحوز المرأة ثلاثة مواريث ) ) [2] .
وهذا المذهب . نقله الجماعة وعليه علماؤنا ، وهذا قول عمر وعلي وابن مسعود ، وقاله أبو حنيفة والحسن وابن سيرين وجماعة من التابعين وغيرهم .
قال ابن سراقة: العمل عليه اليوم في الأمصار .
وعن الإمام أحمد: لا يرد على ولد الأم [ مع الأم ] [3] ، ولا جدة مع ذي سهم . وروي عن ابن مسعود .
وقال زيد: الفاضل عن ذوي الفروض لبيت المال ولا يعطى أحد فوق فرضه ، وهو رواية عن الإمام أحمد وفاقًا لمالك والشافعي ؛ لقوله تعالى: {فلها نصف ما ترك} [ النساء: 176 ] ، ومن رد عليها أعطاها الكل .
ولأنها ذات فرض مسمى . فلا يرد عليها ؛ كالزوج .
وجوابه: الآية الكريمة ، وقد رجحوا بالقرب إلى الميت ، فكان أولى من بيت المال . يؤيده قوله عليه الصلاة والسلام ... الحديث المتقدم ، وقوله تعالى: {فلها نصف ما ترك} لا ينفي أن يكون لها زيادة بسبب آخر .
والزوجان ليسا من ذوي الأرحام فإنه لا يرد عليهما اتفاقًا ، إلا أنه روي عن عثمان أنه رد على زوج ، ولعله كان عصبة أو ذا رحم فأعطاه لذلك .
فإن كان المردود عليه واحدًا كأم أو جدة أو أخت أو بنت أخذ الكل بالفرض والرد ؛ إذ لا مزاحم له . وإن كانوا جماعة من حيز واحد ؛ كبنات أو أخوات اقتسموه بالسوية ؛ لأنهم استووا فيه كالعصبة من البنين والإخوة . فإن انكسر عليهم ضربت عددهم في مسألة الرد .
(1) ... أخرجه البخاري في الاستقراض ، باب الصلاة على من ترك دينًا 2/845ح2268 . ومسلم في الفرائض ، باب من ترك مالًا فلورثته 3/1238ح1619 .
(2) ... أخرجه أبو داود في الفرائض ، باب ميراث ابن الملاعنة 3/125ح2906 . والترمذي في الفرائض ، باب ما جاء ما يرث النساء من الولاء 4/429ح2115 . وابن ماجة في الفرائض ، باب تحوز المرأة ثلاث مواريث 2/916ح2742 .
(3) ... زيادة من الإنصاف 7/317 .