فهرس الكتاب
الأولى مضروب في وفق الثانية تسعة والثانية مضروب في وفق ما ماتت عنه وهو سهم ، وإن كان الميت أنثى فقد خلف أختًا وجدة وجد الأم ساقط ، وتصح من أربعة توافق ما ماتت عنه بالأنصاف ، فتضرب نصف إحداهما في الأخرى تكن اثني عشر ومنه تصح المسألتان ، وتسمى المأمونية [1] ؛ لأن المأمون سأل عنها يحيى بن أكثم لما أراد أن يوليه القضاء . فقال له في الجواب: الميت الأول ذكر أو أنثى ؟ فعلم أنه عرفها . فقال له: كم سنك ؟ ففطن يحيى أنه استصغره . فقال: سنّ معاذ لما ولاه النبي صلى الله عليه وسلم اليمن ، وسنّ عَتّاب بن أسيد [2] لما ولاه مكة . فاستحسن جوابه وولاه القضاء .
فائدة: إذا لم نقل بالرد كان الفاضل لبيت المال ، وكذلك مال من مات لا وارث له . لكن هل بيت المال وارث أم لا ؟ فيه روايتان .
والصحيح من المذهب والمشهور [3] : أنه ليس بوارث . وإنما يحفظ فيه المال الضائع . قاله في القاعدة السابعة [4] والتسعين .
قال الزركشي في العاقلة: المشهور أنه ليس [5] بعصبة .
قال الموفق: ليس بعصبة ، وقدمه في المستوعب وغيره ، وقاله [6] ابن البنا وغيره .
قال الحارثي في كتاب الوصايا: والأصح أن بيت المال غير وارث ، لتقدم ذوي الأرحام عليه ، وانتفاء صرف الفاضل عن ذوي الفروض إليه .
باب التصحيح
لما فرغ من بيان أصول المسائل شرع في بيان تصحيحها .
ومعنى التصحيح: أن يحصل عددًا إذا انقسم على الورثة على قدر إرثهم خرج نصيب كل فرد سهم صحيح بلا كسر ، بحيث لا يحصل هذا الفرض من عدد دونه .
(1) ... في الأصل: المأمومة . وانظر المبدع 6/164 .
(2) ... في الأصل: أسد .
(3) ... في الأصل: المشهور . وانظر الإنصاف 7/318 .
(4) ... في الأصل: الرابعة . انظر القواعد ص: 225 .
(5) ... زيادة من الإنصاف 7/318 .
(6) ... في الأصل: وقال . وانظر الإنصاف 7/318 .