فهرس الكتاب
والثاني: طريقة الكوفيين فإنهم يوافقون بين عددين أيهما شاؤا ، ويضربون وفق أحدهما في الآخر ، فما بلغ وافقوا بينه وبين الثالث ، وضربوا وفق أحدهما في الآخر ، فما بلغ وافقوا بينه وبين الرابع إن كان رابعًا ، وعلى ذلك حسابهم ؛ كعشر جدات واثنا عشر عمًا وخمسة عشر بنتًا ، تقف العشرة توافقها الاثنا عشر بالنصف ، فترجع إلى خمسة ، وتوافقها الخمسة عشر بالأخماس فترجع إلى ثلاثة ، وهي داخلة في الستة ، فتضربها في العشرة تكن ستين ، ثم في المسألة تكن ثلاثمائة وستين ، وإن وقفت الاثنا عشر رجعت العشرة إلى نصفها خمسة ، والخمسة عشر إلى ثلثها خمسة ، وهما متماثلان ، فتضرب إحداهما في الاثنا عشر تكن ستين ، وإن وقفت الخمسة عشر رجعت العشرة إلى اثنين ، والاثنا عشر إلى أربعة ، ودخل الاثنان في الأربعة ، فتضربها في الخمسة عشر تكن ستين ثم في المسألة .
فائدة الطريق في معرفة الموافقة والمناسبة والمباينة: أن تلقي أحد العددين من أكثرها مرة بعد أخرى ، فإن فني فالعددان متناسبان ، وإن لم يفن ولكن بقيت منه بقية ألقيتها من العدد الأقل ، فإن بقيت منه بقية ألقيتها من البقية الأولى ، ولا تزال كذلك تلقي كل بقية من التي قبلها حتى تصل إلى عدد يفنى الملقى منه غير الواحد ، فأي بقية فني منها غير الواحد فالموافقة بين العددين بجزء تلك البقية إن كانت اثنين فبالأنصاف وإن كانت ثلاثة فبالأثلاث ، وإن كانت أربعة فبالأرباع ، وإن كانت بأحد عشر أو اثني عشر أو ثلاثة عشر فبجزء ذلك ، وإن بقي واحد فالعددان متباينان .
ومما يدل على تناسب العددين: أنك إذا زدت على الأقل مثله أبدًا ساوى الأكثر ، أو قسمت الأكثر على الأقل انقسم قسمة صحيحة ، ومتى نسبت الأقل إلا الأكثر انتسب إليه بجزء واحد ، ولا يكون ذلك إلا في النصف فما دونه ، فإذا أردت القسمة فكل من له شيء من أصل المسألة مضروب في العدد الذي ضربته في المسألة ، وهو الذي يسمى جزء السهم ، فما بلغ فهو له إن كان واحدًا ، وإن كانوا جماعة قسمته عليهم ، وصار لكل واحد منهم مثل ما كان لجماعتهم .
قاعدة: اعلم أن الحساب أربع منازل: آحاد وعشرات ومئات وألوف .
فالآحاد من واحد إلى تسعة وليس الواحد بعدد وإنما هو ابتداؤه ، والعشرات من