فهرس الكتاب

الصفحة 2675 من 3562

التصحيح في المعنى .

قال: ( إذا مات شخص ولم تقسم تركته حتى مات بعض ورثته فإن ورثوه كالأول فاقسمها على من بقي ، وإن كان ورثة كل ميت لا يرثون غيره كإخوة لهم بنون فصحح الأولى واقسم سهم كل ميت على مسألته وصحح المنكسر كما سبق ) .

ش: أما قول المصنف: إذا مات شخص ... إلى حتى مات بعض ورثته ؛ فبيان لمعنى المناسخات اصطلاحًا .

ولها أحوال:

أحدها: أن يكون ورثة الثاني يرثونه على حسب ميراثهم من الأول مثل: أن يكونوا عصبة لهما ، فاقسم المال بين من بقي منهم ، ولا تنظر إلى الميت الأول ؛ كأربعة بنين وثلاث بنات ماتت بنت ثم ابن ثم بنت ثم ابن بقي اثنان وبنت فاقسم المال على خمسة ولا يحتاج إلى عمل .

وكذا يقول في أبوين وزوجة وابنين وبنتين ماتت بنت ثم الزوجة ثم ابن ثم الأب ثم الأم ، فقد صارت المواريث كلهن بين الابن والبنت الباقيين أثلاثًا ، واستغنيت عن عمل المسائل . وربما اختصرت المسائل بعد التصحيح بالموافقة بين السهام ، فإذا صحت المسألة نظرت فيها ، فإن كان لجميعها كسر يتفق فيه جميع السهام رددت المسألة إلى ذلك الكسر ، ورددت سهام كل وارث إليه ليكون أسهل في العمل ؛ كزوجة وبنت وابن ماتت البنت ، فتصح المسألتان من اثنين وسبعين: للزوجة بحقها ستة عشر ، وللابن ستة وخمسون ، تتفق سهامها بالأثمان فتردها إلى ثمنها تسعة للزوجة سهمان وللابن سبعة .

الثاني: أن يكون ما بعد الميت الأول من الموتى لا يرث بعضهم بعضًا ؛ كإخوة خلّف كل واحدٍ منهم بنيه ؛ كرجل توفي وترك أربعة بنين ، فمات أحدهم عن ابنين ، والثاني عن ثلاثة ، والثالث عن أربعة ، والرابع عن ستة . فالأولى من أربعة ، والثانية من اثنين ، والثالثة من ثلاثة ، والرابعة من أربعة ، والخامس من ستة . فاجعل مسائلهم كعدد انكسرت عليهم سهامهم ؛ لأن كل مسألة لمستحقها فهي كالعدد المذكور . وصحح على ما ذكرنا في باب التصحيح ؛ لأن المسائل كالأعداد أربعة ، فالاثنان يدخلان في الأربعة ، والثلاثة في الستة ، والأربعة توافق الستة بالأنصاف ، فتضرب نصف أحدهما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت