فهرس الكتاب
وأسقطت منها سهمه ، وضربت ما بقي في مخرج الجزء الذي أخذه فما ارتفع منها فتركة ثم أسقط من المخرج ما أخذه ، واضرب ما بقي مما صحت منه المسألة فما بلغ فإرث ، وباقي التركة دين .
فائدة: قال الإمام في قوله تعالى: {وإذا حضر القسمة ... الآية} [ النساء: 8 ] . وذلك إذا قسم القوم الميراث . فقال حطان بن عبدالله: قسم لي أبو موسى بهذه الآية ، وفعل ذلك غيره . والآية الكريمة محكمة .
وقال ابن المسيب: إنها منسوخة كانت قبل الفرائض .
باب ذوي الأرحام
هذا الباب معقود لبيان ذوي الأرحام ، وبيان ميراثهم . والأرحام جمع رحم يورث ، كيف وفيه اللغات الأربع في الفخذ ، وهو بيت مَنْبِت الولد ، ووعائه في البطن .
وقال الجوهري: الرحم رحم الأنثى وهي مؤنثة ، والرحم القرابة .
وقال صاحب المطالع: هي معنى من المعاني . وهو النسب والاتصال الذي يجمع والده . فسمي المعنى باسم ذلك المحل ؛ تقريبًا للأفهام . ثم يطلق الرحم على كل قرابة . والمراد هنا: قرابة مخصوصة بدليل ما يأتي بعد .
قال: ( يورثون بالتنزيل . فولد بنات الصلب وولد بنات البنين وولد الأخوات كأمهاتهن ، وبنات الإخوة لأبوين أو لأب ، وبنات بنيهم وولد الإخوة لأم كآبائهم ، والأخوال والخالات وأبو الأم كالأم ، والعمات والعم من الأم كالأب . فيجعل حق كل وارث لمن أدلى به ) .
ش: أما كون ذوي الأرحام يورثون بالتنزيل كما ذكره المصنف رحمه الله ؛ فلأنهم فرع في الميراث على غيرهم ، يوجب إلحاقهم بمن هم فرع له ، وقد روي عن علي وعبدالله رضي الله عنهما: (( أنهما نزلا بنت البنت منزلة البنت ، وبنت الأخ منزلة