فهرس الكتاب
وقال نعيم وإسحاق: الخالات كلهن سواء ، فيكون نصيبهن بينهن على ثلاثة ، وكذلك نصيب العمات بينهن على ثلاثة يتساوون فيه ، فتكون المسألة من تسعة .
فعلى ما ذكره المصنف إن كان مع الخالات خال من أم ومع العمات عم من أم فسهم كل واحد من الفريقين بينهم على ستة وتصح من ثمانية عشر عند المنزلين .
وقوله: (( كأبوين خلف كل واحد ثلاث أخوات متفرقات ) )يعني: إذا ترك الأب أو الأم كل منهما ثلاث أخوات متفرقات تنقسم ذلك على ما تقدم .
وأما كون الخال كذي الأم السدس والباقي كذي الأبوين فيما إذا خلف ثلاثة أخوات مفترقات ؛ فلأن الأم لو كانت هي الميتة لأسقط أخوها لأبويها أخاها لأبيها . فكذلك من يدلي بها يسقط ، فإنه يسقط الأخ من الأب بالأخ من الأبوين ، كسقوط الخال من الأب به . فعلى هذا تصح المسألة من ستة .
وإن كان مع الأخوال أبو أم أسقطهم ، كما يسقط الأب الإخوة ؛ لأن حكم من يدلي مثل حكم المدلي به ، والأب المدلى به يسقط الإخوة ، فكذا أبو الأم المدلى به يسقطهم .
قال في الفنون: خالة الأب كأختها الجدة أم الأب ، وتقدم: هل العمة كأب أم لا ؟ ولما أسقطت الأم أمهات الأب كأمهاتها علم أن كلهن يدلين بالأمومة مع جهة الأبوة . والعجب من هاتين المسألتين: أن قرابتي الأب من جانبي أمه وأبيه كجهتين وجهة الأمومة مع الأبوة كجهة . ذكره في الفروع .
مسألة: ثلاثة أخوال مفترقين ، معهم أخواتهم وعم وعمة من أم ، الثلث بين الأخوال والخالات على ستة للخال ، والخالة من الأم الثلث بينهما بالسوية ، والثلثان للخال ، والخالة من الأبوين بينهما على ثلاثة عند من فضل ، وهو إحدى الروايتين وقول أكثر المنزلين ، والثانية بينهما سواء فيها . وإن خلف ثلاث بنات عمومة مفترقين فالمال للتي من الأبوين نص عليه ؛ لأنهن أقمن مقام آبائهن فبنت العم من الأبوين بمنزلة أبيها ، وبنت العم من الأب بمنزلة أبيها ، وبنت العم من الأم بمنزلة أبيها .
ولو مات شخص وخلف ثلاثة أعمام مفترقين: كان الميراث للعم من الأبوين ؛ لسقوط العم من الأب به والآخر من ذوي الأرحام ، وهذا قول أهل القرابة وأكثر أهل