فهرس الكتاب
التنزيل .
وقال الثوري: المال بين بنت العم من الأبوين وبين بنت العم من الأم على أربعة .
وقال أبو عبيد: لبنت العم من الأم السدس والباقي لبنت العم من الأبوين كبنات الإخوة . ورده في المغني بأنهن بمنزلة آبائهن ، وفارق بنات الإخوة ؛ لأن آبائهن يكون المال بينهم على ستة ويرث الأخ من الأم مع الأخ من الأبوين بخلاف العمومة ، وقيل: على قياس قول محمد بن سالم: المال لبنت العم من الأم ؛ لأنها بعد درجتين بمنزلة الأب فيسقط به العم .
قال الخبري: وليس بشيء . وقال أبو الخطاب قولًا من رأيه يفضي إلى هذا ، فإنه ذكر الأبوة جهة والعمومة جهة أخرى .
قال في المغني والشرح: ولو علم إفضاء هذا القول إلى هذا لم يذهب إليه ؛ لما فيه من مخالفة الإجماع ومقتضى الدليل ، وإسقاط القوي بالضعيف والقريب بالبعيد .
قال في المغني: ولا يختلف المذهب أن الحكم في هذه المسألة على ما ذكرنا . وهذا إيماء إلى أن العمومة ليست جهة منفردة ، وإنما هي من جهة الأب ، وكذا الخلاف إن كان معهن بنت عمة . ولو كان الجميع بنت أخ لأبوين أو لأب فالكل لها على المذهب .
قال: ( وإن أدلى جماعة بجماعة قسمت المال بين المدلى بهم ، فما صار لكل واحد أخذه المدلي به وإن سقط بعضهم ببعض عملت به ، وأولاهم من قرب من الوارث وإن بعد عن الميت ، وإن اختلفت الجهة نزل كل واحد حتى يلحق بمن يمتّ به فيأخذ سهمه ويلغي السبق إلى الوارث كبنت بنت بنت ، وبنت أخ لأم المال للأولى ) .
ش: أما كون المال يقسّم بين المدلى بهم كأنهم أحياء ؛ فلأنهم أصل من أدلى بهم . فما صار لكل وارثٍ فهو لمن أدلى به إذا لم يسبق بعضهم بعضًا ؛ لأنهم وراثه .
فإذا خلّف ثلاث بنات أختٍ لأبوين ، وثلاث بنات أختٍ لأب ، وثلاث بنات أختٍ لأم ، وثلاث بنات عم ، اقسم المال بين المدلي به فلبنات الأخت من الأبوين النصف ، ولبنات الأخت من الأب السدس ، وللآخرين كذلك ، والباقي وهو سهم للعم . ثم اقسم