فهرس الكتاب
نصيب كل وارثٍ على ورثته: فنصيب الأخت للأبوين ثلاثة [1] على بناتها صحيح عليهن ، ونصيب الأخت للأب سهم [2] على بناتها لا يصح ولا يوافق ، وكذا نصيب الأخت للأم ، والأعداد متماثلة فاجتزئ ببعضها . واضربه في أصل المسألة تكن ثمانية عشر ، لبنات الأخت للأبوين تسعة لكل واحد ثلاثة ، ولبنات الأخت للأب ثلاثة لكل واحدةٍ سهم ، ولبنات الأخت للأم كذلك ، ولبنات العم مثلهن .
وإن سقط بعضهم ببعض عملت به ؛ كأبي الأم والأخوال فأسقط الأخوال ؛ لأن الأب يسقط الإخوة والأخوات . وثلاث بنات إخوة مفترقين لبنت الأخ للأم السدس والباقي للتي من الأبوين كآبائهن .
وأما كون أولاهم من قرب من الوارث وإن بعد عن الميت وأسقط غيره ، إذا كانا من جهة واحدة ؛ فلأن القريب يرث ويسقط البعيد ؛ كبنت بنت وبنت بنت بنت وكخالة وأم أبي أم ، المال للأولى وللخالة ؛ لأنها تلقي الأم بأول درجة .
وإن اختلفت [3] الجهة نزل كل واحد حتى يلحق بمن يمتُّ به فيأخذ سهمه ، سواء سقط به القريب أو لا عند المنزلين في ذلك ويلغي السبق إلى الوارث كما مثل المصنف ؛ لأن جدتها وهي البنت تسقط الأخ من الأم ، ومن ورث الأقرب جعله لبنت الأخ . وحكى هذا في الترغيب رواية فقال: الإرث للجهة القربى مطلقًا . وفي الروضة: ابن بنت وابن أخت لأم له السدس ولابن البنت النصف والمال بينهما على أربعة .
والقول الأول ظاهر كلام الإمام أحمد ، نقل عنه جماعة في خالة وبنت خالة وبنت ابن عم ، للخالة الثلث ولابنة ابن العم الثلثان ولا تعطى بنت الخالة شيئًا . ونقل حنبل عنه أنه قال: قال سفيان قولًا حسنًا إذا كانت خالة وبنت ابن عم: يعطي الخالة الثلث وبنت ابن العم الثلثين .
فرع: إذا انفرد واحد من ذوي الأرحام أخذ المال كله . وإن كانوا جماعة فأدلوا بشخص واحد ؛ كخالة وأم أبي أم وابن خال فالمال للخالة ؛ لأنها تلقي الأم بأول درجة
(1) ... زيادة من الممتع 4/384 .
(2) ... مثل السابق .
(3) ... في الأصل: أخلفت . وانظر المبدع 5/21 .