فهرس الكتاب
في قول عامة المنزلين ، إلا أنه حكي عن النخعي وشريك في قرابة الأم خاصة فإنهم أماتوا الأم وجعلوا نصيبها لورثتها ، ويسمى قولهم قول من أمات السبب ، واستعمله بعض الفرضيين في جميع ذوي الأرحام .
فصل [ جهات إرث ذوي الأرحام ]
قال: ( والجهات الأبوة والأمومة والبنوة ) .
ش: أما كون الجهات التي يرث بها ذوو الأرحام كما قاله المصنف ، وقدمه في المحرر والفروع واختاره الموفق أخيرًا وأن الأخوة ليست منها .
فعلى هذا يرث أسبقهم إلى الوارث . قال في الشرح: وهو أولى إن شاء الله تعالى .
وما ذكره الموفق في المقنع هو قول في المذهب ؛ فلأن المدلى به تارة يكون أبًا ، وتارة يكون أمًا ، وتارة يكون ابنًا ، وتارة يكون أخًا .
فعلى هذا العم يدلي بالأبوّة ، والخال بالأمومة ، وبنات الابن بالبنوّة ، وبنات الأخت بالأخوّة . لكن يلزم عليها إسقاط بنت عمه ، وذكر أبو الخطاب العمومة جهة خامسة .
قال الموفق: لم أعلم أن أحدًا من أصحابنا ولا من غيرهم عد الجهات وبيّنها إلا أبا الخطاب ؛ فإنه عدّها خمس جهات ، وهو مفض إلى إسقاط بنت العم من الأبوين ببنت العم من الأم ، وبنت العمة ؛ لأن بنت العم من الأم وبنت العمة يدليان بالأب ، وبنت العم من الأبوين تدلي بأبيها وهو عم ، والأب يسقط العم وما نعلم به قائلًا . قاله الموفق وهو خلاف نص الإمام أحمد ، مع أنه ذكر في المغني أن قوله قياس قول محمد بن سالم ؛ لأنها بعد درجتين بمنزلة الأب والأب يسقط العم .
فعلى المذهب: البنوة حكاها جهة واحدة ، وعنه: كل ولد للصلب جهة .
قال في المحرر: وهي الصحيحة عندي .
وعنه: كل وارث جهة .
فإن كانت بنت بنت بنت وبنت بنت ابن فالمال بينهما على أربعة إن قلنا كل ولد الصلب جهة . وعلى المذهب: المال للثانية ؛ لسبقها إلى الوارث .