فهرس الكتاب
وحكى الماوردي قال: أخبرني رجل من أهل اليمن ورد طالبًا للعلم ، وكان من أهل الدين والفضل: أن امرأة باليمن وضعت شيئًا كالكرش ، فظن أن لا ولد فيه ، فألقي على قارعة الطريق ، فلما طلعت الشمس وحمي تحرك ، فأخذ فشق ، فخرج منه سبعة أولاد ذكور ، وعاشوا جميعًا ، وكانوا خلقًا سويًا إلا أنه كان في أعضادهم قصر . قال: فصارعني أحدهم فصرعني فكنت أعير به ويقال: صرعك سبع رجل .
قال الموفق: وأخبرني من أثق به سنة ثمان أو تسع وستمائة عن ضرير بدمشق أنه قال: ولدت أم أبي سبعة في بطن واحد ذكورًا وإناثًا .
وأجيب: بأن هذا نادر فلا يعول عليه ، ولا يجوز منع الميراث من أجله كما لو لم يكن بالمرأة حمل .
وأما كونه يوقف إرث ذكرين إن كان أكثر أو أنثيين ؛ فلأنه قد يكون صاحب الأكثر فيتعين وقفه له .
مثال الأول: كرجل مات عن امرأة وابن وحمل ، فمسألته من ثمانية ، وتصح من أربعة وعشرين ، للذكرين أربعة عشر ، وهو أكثر من نصيب أنثيين .
ومثال نصيب أنثيين أكثر ؛ كرجل مات عن امرأة وأبوين وحمل مسألته من أربعة وعشرين ، وتصح من سبعة وعشرين ، للأنثيين منها ستة عشر ، وهو أكثر من نصيب ذكرين .
وضابطه: أن الفروض متى زادت على ثلث المال فميراث الإناث أكثر ، هذا هو المروي عن الإمام أحمد ، وقاله محمد بن الحسن واللؤلؤي .
وقال شريك ووافقه جماعة: أنه يوقف نصيب أربعة .
وقال الليث وأبو يوسف: يوقف نصيب غلام ويؤخذ ضمين من الورثة .
وعلى المذهب: يشترط لوقف النصيب المذكور كونه وارثًا ، وأن يطلب بقية الورثة القسمة ، وقد ذكره المصنف ، فإن لم يطلبوها بقي الأمر على حاله إلى الوضع ، وهذا ظاهر ، فإذا ولد أخذ حقه ؛ لأنه له وما بقي لمستحقه ؛ لأن ذلك حقهم . لكن إن كان يرث الموقوف كله كما في المسألتين أخذه كله ، وإن أعوز شيئًا رجع على من في يده ، وهل يجري في حول الزكاة كما قاله ابن حمدان من موته لحكمنا له بالملك ظاهرًا حتى