فهرس الكتاب
الآخر . فشرعت القرعة ؛ كما لو أعتق أحد العبدين . قاله القاضي ، وهو المذهب .
وفي الخبري: ليس في هذا عن السلف نص .
وقال الفرضيون: تعمل المسألة على الحالين ، ويعطى كل وارث اليقين ، ويوقف الثاني حتى يصطلحوا عليه .
وقيل: يقسم بينهم على حسب الاحتمال ، وعلى الأول محله: ما إذا اختلف ميراثهما كما قاله المصنف بأن كانا ذكرًا وأنثى ، فإن كانا ذكرين أو عكسه فلا فرق .
تمام رجل خلف أمه وأخاه وأم ولد حاملًا منه فولدت توأمين ذكر وأنثى فاستهل أحدهما ولم يعلم ، فالجواب: إن كان الابن المستهل فللأم السدس والباقي له ترث أمه الثلث والباقي للعم .
فعلى هذا تضرب ثلاثة في ستة تكن ثمانية عشر لأم الميت ثلاثة ، ولأم الولد خمسة ، وللعم عشرة مضروب في ثلاثة ، فسدس الأم لا يتغير ، وللعم من الستة أربعة في ثلاثة باثني عشر ، وله من الثمانية عشر عشرة في واحد فهذا اليقين فتأخذه ، ولأم الولد خمسة في سهم وسهم في ثلاثة فتأخذها ، وتقف سهمين بين الأخ وأم الولد حتى يصطلحا عليهما .
فرع: إذا مات كافر عن حمل منه لم يرث . نص عليه ؛ لحكمه بإسلامه قبل وضعه .
وقيل: يرث وهو أظهر ؛ لعدم تقدم الإسلام ، واختلاف الدين ليس من جهته كالطلاق في المرض .
ولأنه يرث إجماعًا فلا يسقط بمختلف فيه وهو الإسلام .
وكذا إن كان من كافر غيره فأسلمت أمه قبل وضعه مثل: أن تخلف أمه حاملًا من غير أبيه ، وفي الرعاية احتمال بأنه يرث حيث ثبت النسب .
فائدة: إذا زوج أمته بحر فأحبلها فقال السيد: إن كان حملك ذكرًا فأنت وهو قنان وإلا حران فهي القائلة: إن ألد ذكرًا لم أرث ولم يرث وإلا ورثنا .
ومن خلفت زوجًا وأما وإخوة لأم وامرأة أب حاملًا فهي القائلة: إن ألد أنثى ورثت لا ذكرًا .