فهرس الكتاب
أمره وقال: قد هبت الجواب فيها وكأني أحب السلامة .
ولأن حياته وموته متعارضان . فوجب التوقف .
والمذهب الأول . ولم يفرق سائر أهل العلم بين صور الفقدان .
قال: ( فإن مات موروثه في مدة التربص أخذ كل وارث إذنْ اليقين ، ووقف ما بقي فإن قدم أخذ نصيبه ، وإن لم يأت فحكمه حكم ماله ولباقي الورثة أن يصطلحوا على ما زاد عن حق المفقود فيقسموه ) .
ش: أما كون اليقين فيما ذكر يأخذ كل وارث ؛ فلأنه مستحقٌ له على كل تقدير . ووقف الباقي إلى حين يتبين أمره أو تمضي مدة الانتظار ؛ لأنه لا يعلم مستحقه . أشبه الذي ينقص نصيبه بالحمل .
فتعمل المسألة بأنه حي ثم بأنه ميت ، ثم اضرب إحداهما أو وفقها في الأخرى ، واجتزئ بإحداهما إن تماثلتا ، أو بأكثرهما إن تناسبتا ، ويأخذ اليقين الوارث منها . ومن كان ساقطًا في إحداهما لم يأخذ شيئًا .
زوج وأم وأخت وجد وأخ مفقود . مسألة الموت من سبعة وعشرين وهي الأكدرية ، ومسألة الحياة من ثمانية عشر وهما يتفقان بالأتساع . فتبلغ بالضرب أربعة وخمسين . للزوج النصف من مسألة الحياة ، والثلث من مسألة الموت فيعطى الثلث ، وللأم التسعان من مسألة الموت ، والسدس من مسألة الحياة فتعطى السدس ، وللجد ستة عشر سهمًا من مسألة الموت ، وتسعة من مسألة الحياة فيعطى التسعة ، وللأخت ثمانية من مسألة الموت ، وثلاثة من مسألة الحياة ، يبقى خمسة عشر موقوفة أخذت الأم ثلاثة والأخت خمسة والجد سبعة على رواية والموقوف إلى ورثة الأول وعلى رواية قسمته نصيبه مما وقف على ورثته وهي ستة ؛ لأنه ورث مثلا الأخت يبقى تسعة والمعروف وجهان .
وقيل: وهو الأصح عند المجد . وظاهر قول الوني أن تعمل المسألة على تقدير حياته فقط وتقف نصيبه إن ورث وفي أخذ ضمين وجهان . فإن قدم أخذ نصيبه ؛ لأنه وقف من أجله وهو المستحق له . فوجب أن يأخذه ؛ كما لو كان غير مفقود . وإن لم يأت فحكمه حكم ماله ؛ لأنه محكوم له به . أشبه سائر ماله .