فهرس الكتاب

الصفحة 2706 من 3562

والحاصل: أنه متى بان المفقود حيًا يوم موت موروثه فله حقه والباقي لمستحقه وإن بان ميتًا فالموقوف لورثة الميت .

وفي المغني وغيره: وكذا إن جهل وقت موته وإن انقضت مدة تربصه ولم يتبين شيء قسم ما وقف للمفقود على ورثته يومئذ كسائر ماله ؛ لأنه محكوم بحياته ، وجزم به في الكافي وصححه في المحرر ، وقيل: يرد إلى ورثة الأول جزم به صاحب المجرد والتهذيب والفصول والمستوعب والمغني ؛ لأنه مشكوك في حياته حين مات موروثه فلا يثبت بالشك كالجنين .

فعلى هذا لا يجوز في مدة التربص أن يقضى منه دينه ، ولا ينفق منه على زوجته أو بهيمته ، وعلى الأول يجوز كسائر ماله ، ولباقي الورثة أن يصطلحوا على ما زاد عن حقه المفقود فيقسموه . اختاره ابن اللبان ، وهو الصحيح ؛ لأنه حقهم لا يخرج عنهم . وأنكر ذلك الوني وقال: لا فائدة أن ينقص بعض الورثة عما يستحقه في مسألة الحياة وهي متيقنة ، ثم يقال له: لك أن تصالح على بعضه ، بل إن جاز ذلك ، فالأولى أن تقسم المسألة على تقدير الحياة ، ويقف نصيب المفقود لا غير ، وإن لم يرتضه المؤلف ؛ لأن إباحة الصلح عليه لا يمنع وجوب وقفه ووجوب وقفه لا يمنع الصلح عليه لذلك .

ولأن تجويز أخذ الإنسان حق غيره برضاه وصلحه لا يلزم منه جواز أخذه بغير إذنه ، وحينئذ لهم أن يصطلحوا على كل الموقوف إن حجب أحدًا ولم يرث أو كان أخًا لأب عصب أخته مع زوج ولأخت لأبوين .

تنبيه: إذا قسم ماله ثم قدم أخذ ما وجده بعينه ، والتالف ليس بمضمون ، نص عليه في رواية ابن منصور وقدمها في الرعاية واختاره جمع ؛ لأنه إنما قسم بحق لهم .

وعنه: مضمون . صححها ابن عقيل وغيره وجزم به الموفق .

وإن حصل لأسير من وقف تسلمه وحفظه وكيله ومن ينتقل إليه بعده جميعًا . ذكره شيخنا ، ويتوجه وجه: يكفي وكيله . والمشكل نسبه كمفقود . قاله في الفروع . ومفقودان فأكثر كخناثى في تنزيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت