فهرس الكتاب

الصفحة 2707 من 3562

باب ميراث الخنثى

وجمعه الخناثى كالحبالى .

قال: ( وهو من له شكل فرج الرجال ، وشكل فرج النساء . فإن بال أو سبق بوله من ذكره أو زاد فذكر وعكسه أنثى . وإن خرج منهما معًا اعتبر أكثرهما ) .

ش: أما قول المصنف: وهو من له شكل فرج الرجال ... إلى آخره ؛ فبيان لمعنى الخنثى . وكذا قاله الجوهري .

وفي المغني والشرح: أو له ثُقْبٌ في مكان الفرج يخرج منه البول . فيعتبر بمباله .

قال ابن المنذر: هو إجماع من نحفظ عنه من أهل العلم . فإن بال من حيث يبول الرجل فهو رجل ، وإن بال من حيث تبول المرأة فهو امرأة .

وفيه حديث مرفوع رواه الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس [1] .

ولأن خروج البول أعم العلامات لوجودها في الصغير والكبير . وسائر العلامات إنما توجد بعد الكبر ؛ كنبات اللحية ، وخروج المني ، والحيض .

وأول من قضى فيه بذلك: عامر بن طرب العدواني .

فإن بال أو سبق بوله ... إلى آخره نص عليه ، أي: إذا بال من أحدهما أو سبق بوله منه فالحكم له ، وإن خرج منهما معًا اعتبر أكثرهما في الأصح .

قال ابن حمدان: قدرًا وعددًا ؛ لأن له تأثيرًا .

والثاني: لا يعتبر أكثرهما . ونقله ابن هانئ وهو ظاهر كلام أبي الفرج وغيره ؛ لأن الخرق الذي يكون في مجرى البول قد يكون متسعًا بحيث لا يتجاوزه إلا يسيرًا ، وهل يعتبر السبق في الانقطاع ؟ فيه روايتان .

وفي التبصرة: يعتبر طولهما خروجًا ، ونقله أبو طالب ؛ لأن بوله يمتد وبولها يسيل ، وقدم ابن عقيل الكثرة على السبق . وقال هو والقاضي: إن خرجا معًا حكم للمتأخر أي لآخرهما انقطاعًا .

(1) ... أخرجه البيهقي في الفرائض ، باب ميراث الخنثى 6/261 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت