فهرس الكتاب
وقال جابر بن زيد: يوقف إلى جانب حائط فإن بال عليه فهو رجل ، وإن سلسل بين فخذيه فهو امرأة .
والمذهب الأول ؛ لأن للكثرة مزية لإحدى العلامتين ، فيعتبر بها ، كالسبق .
قال: ( فإن استويا فمشكل يأخذ قبل بلوغه ومن معه اليقين ، ويوقف الثاني إلى انكشاف حاله واليأس منه . فإن بلغ فأمنى أو نبتت لحيته فرجل ، وإن حاض أو حبل فامرأة ) .
ش: أما كون الخنثى مشكلًا إذا استويا فيما تقدم ذكره من وجود البول منهما ، وعدم السبق ، وكثرته في أحدهما ؛ فلأنه حينئذٍ لا مزية لأحد أمريه على الآخر .
فإن كان يُرجى انكشاف حاله كالصغير واحتيج إلى قسم تركة من يرثه أعطي [1] هو ومن معه اليقين أي [2] يعطى من يرث على تقدير ذكوريته وأنوثيته الأقل مما يرث فيهما ، ولا يعطى من يسقطه في أحد الحالين شيئًا .
ومن لا يختلف ميراثه منهما يعطى حقه كاملًا ، ويوقف الباقي إلى انكشاف حاله في قول الجمهور ، فتعمل بما ظهر من علامة رجل أو امرأة وهو يحصل بالسن أو الإنبات ، وبه ينكشف الأمر ، فتظهر فيه علامات الرجال من نبات لحيته وخروج المني ، أو علامات النساء من الحيض أو الحبل أو تفلك ثدييه ، والمنصوص: أو سقطهما .
قال في الفروع: وكذا إن حاض من فرجه وأنزل من ذكره فإن وجد أحدهما فوجهان . وإن وجدا من مخرج واحد فلا ذكر ولا أنثى ، وفي الجامع: لا في إرث وديته ؛ لأن للغير حقًا ، وقيل: أو انتشر بوله على كثيب رمل ، أو اشتهى النساء فذكر ، والعكس بالعكس .
وقال علي والحسن البصري: تعد أضلاعه فإن كانت ستة عشر فرجل ، وإن كانت سبعة عشر فأنثى ؛ لأن أضلاعها أكثر بواحد ، واختاره ابن أبي موسى .
قال ابن اللبان والأصحاب: لو صح هذا لما وقع في الخنثى إشكال .
تنبيه: ليس خروج المني مختصًا بالرجل ، وإنما المختص بالرجال خروجه من الذكر ،
(1) ... زيادة من المبدع 6/221 .
(2) ... مثل السابق .