فهرس الكتاب
فإن المرأة تمني لكن لا من الذكر . فلو قال: من ذكره كان أسد ، وما ذكره لفظ صاحب الرعاية وفيه من الخلل ما ذكرناه .
وإن يئس من ذلك بموته ، أو عدم العلامات بعد بلوغه أي [1] لم يظهر فيه شيء من العلامات المذكورة ، أو اختلطت فأمنى من كل الفرجين: فيسمى مشكلًا فحينئذ يأتي حكمه .
قال: ( فإن مات أو بلغ بلا أمارة فله نصف إرث ذكر وأنثى إن ورث بهما ، كولد الميت معه بنت وابن من تسعة له ثلاثة وللابن أربعة وللبنت سهمان ) .
ش: نص عليه ، وهو قول ابن عباس ولم يعرف له في الصحابة منكرًا ، وأهل مكة والمدينة واللؤلؤي وخلق .
ولأن حالتيه تساوتا ، فوجب التسوية بين حكميهما ، كما لو تداعى نفسان دارًا بأيديهما ولا بينة لهما ، وليس نورثه بأسوأ حاله ، ولا سبيل إلى الوقف ؛ لأنه لا غاية له ينتظر ، وفيه تضييع مع تعين استحقاق الورثة له ، فيعطى هو نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى ويعطى من معه نصف ماله حالة الذكورية ونصف ماله حالة الأنوثية ، إلا أن يرث بأحدهما فيعطى نصفه ، وسواء كان الخنثى ومن معه يتزاحمان من جهتين مختلفتين ؛ كولد خنثى وعم ، فإن الخنثى يزاحم العم في تعصيبه ببنوته فيمنعه من أخذ الباقي ، والعم يزاحمه بعمومته في الزائد على فرض البنت . أو كولد خنثى وأب . أو من جهة واحدة كالأولاد والإخوة المتفقين .
فإذا كان مع الخنثى بنت وابن ، جعلت للبنت أقل عدد له نصف وهو سهمان ، وللذكر أربعة ، وللخنثى ثلاثة ، وهذا قول الثوري واللؤلؤي في هذه المسألة وفي كل مسألة فيها ولد إذا كان فيهم خنثى .
قال الموفق: هذا قول لا بأس به ، لكن قال في المستوعب: هذا لا يصح على أصلنا .
فإن كان مكان الابن أخ أو غيره من العصبات فله السدس والباقي بين الخنثى والبنت على خمسة .
(1) ... زيادة من المبدع 6/221 .