فهرس الكتاب
قال الموفق: قال أصحابنا: ويسمى مذهب المنزلين ، فتعمل [1] المسألة على أنه ذكر ثم على أنه أنثى ؛ لأن له حالين ، فلم يكن بد من اعتبارهما ، ثم تضرب إحداهما إن تباينتا ، أو وفقهما في الأخرى إن اتفقتا ، ويجتزئ بإحداهما إن تماثلتا ، أو بأكثرهما إن تناسبتا ، وتضربها في اثنين ، ثم من له شيء من إحدى المسألتين مضروب في الأخرى أو وفقها ، ففي المتباين وهي مسألة الذكورية من خمسة والأنوثية من أربعة فاضرب إحداهما في الأخرى تكن عشرين ، ثم في اثنين تكن أربعين ، للبنت سهم في خمسة وسهم في أربعة تسعة ، وللذكر ثمانية عشر ، وللخنثى سهم في خمسة وسهمان في أربعة ثلاثة عشر وهي دون ثلث الأربعين .
وعلى قول الثوري وهو يوافق الأصحاب في بعض المواضع ويخالف في بعضها . فعلى قوله: تكن المسألة من تسعة للخنثى الثلث وهو ثلاثة ، وعلى قول من ورثه بالدعوى فيما بقي بعد اليقين يوافق قول المنزلين في أكثر المواضع ؛ فإنه يقول في هذه المسألة: للذكر الخمسان بيقين وذلك ستة عشر من أربعين وهو يدعي النصف عشرين ، وللبنت الخمس بيقين ثمانية وهي تدعي الربع وللخنثى الربع بيقين وهو يدعي الخمسين ستة عشر ، والمختلف فيه ستة أسهم يدعيها الخنثى كلها فتعطيه نصفها ثلاثة مع العشرة التي معه صار له ثلاثة عشرة ، والابن يدعي أربعة فتعطيه نصفها اثنين صار له ثمانية عشر ، والبنت تدعي سهمين فتدفع إليها سهمًا صار لها تسعة .
وقد ورثه بالدعوى من أصل المال فعلى قولهم يكون الميراث في هذه المسألة ثلاثة وعشرين ؛ لأن المدعى هنا نصف وربع وخمسان مخرجهما من عشرين ، يعطى الابن النصف عشرة ، والبنت خمسة ، والخنثى ثمانية تكن ثلاثة وعشرين .
وفي التوافق زوج وأم وولدان خنثى ، فالذكورية من ستة ، والأنوثية من ثمانية ، وبينهما موافقة ، فاضرب نصف أحدهما في الآخر تكن أربعة وعشرين ، ثم في اثنين تكن ثمانية وأربعين .
وفي التماثل زوجة وولد خنثى وعم ، فالذكورية من ثمانية ، والأنوثية كذلك فاجتزئ
(1) ... في الأصل: فعمل .