فهرس الكتاب

الصفحة 2713 من 3562

قبلهما مخرج ولا ذكر ولا فرج ، أما أحدهما: فذكروا أنه ليس له في قبله إلا لحمة ثابتة كالزبرة يرشح منها البول رشحًا على الدوام وأرسل إلينا فسألنا عن الصلاة والتحرز من النجاسة .

والثاني: ليس له إلا مخرج واحد فيما بين المخرجين منه يتغوط ومنه يبول وأخبرت عنه أنه يلبس لباس النساء ويخالطهن ويغزل معهن ويعد نفسه امرأة .

قال: وحدثت أن في بعض بلاد العجم شخصًا ليس له قبل ولا دبر وأنه يتقايأ ما يأكله ويشربه .

فهذا وما أشبهه في معنى الخنثى ؛ لأنه لا يمكن اعتباره بمباله ، وإن لم يكن له علامة أخرى فهو مشكل ينبغي أن يثبت له حكمه في ميراثه .

باب ميراث الغرقى

ش: الغرقى جمع غريق .

قال: ( إذا مات متوارثان معًا كأخوين بهدم أو غرق أو غربة ، وجهل السابق بالموت ورثنا كل واحد من الآخر من تلاد ماله دون ما ورثه منه ) .

ش: إذا مات المتوارثان معًا ؛ كمن كانا في سفينة فغرقت ، أو انهدم عليهما حائط ونحوه ، فإن علم الورثة ذلك يعني أنهما ماتا معًا بالغرق أو الهدم ونحوه أو غربة لم يتوارثا ؛ لأن الشرط في الميراث حياة الوارث بعد الموروث والشرط منتف فينفي مشروطه .

وإذا ادعى ورثة كل ميت سبق الآخر ولا بينة أو تعارضه البينة تحالفا ولم يتوارثا . نص عليه واختاره الأكثر .

وقال جماعة: بلى . وخرّجوا منها المنع في جهلهم الحال ، اختاره أبو العباس .

وإن جهل كيف ماتا كما إذا وجدا في مكان بيقين ، أو علموا أن أحدهما مات قبل صاحبه وجهلوا عينه: ورث كل واحد منهما من تلاد مال الآخر دون ما ورثه منه ؛ لأنه يبعد في الأول خروج روحهما معًا ، فهو كما لو علم سبق أحدهما ، وإذا علم السبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت