فهرس الكتاب

الصفحة 2714 من 3562

جاز أن يكون كل واحد منهما هو السابق فيرثه الآخر ، ولا مزية لواحد منهما على الآخر ، فيرث كل واحد منهما من تلاد مال الآخر ، وهو المال المتقدم الذي كان له قبل الموت ، دون الطارئ ، وهو ما حصل له بعد ذلك ؛ لأنا لو ورثناه منه لجعلنا الوارث موروثًا ، وذلك متناقض .

قال: ( فيقسم إرث كل أخ منهما من أخيه بين أحياء ورثته فقط ، فلا يحجب بمن لم يورثه إذن . فلو خلف الأكبر بنتًا وستة دراهم ، والأصغر بنتين وستة دراهم ولهما عم فموت الأكبر قبل الأصغر فلبنته ثلاثة دراهم ولأخيه ثلاثة لبنتيه وعمه ، ثم موت الأصغر قبل فلبنتيه أربعة وللأكبر درهمان لبنته وعمه . وعلى هذا فقس ) .

ش: ومن ذلك أخوان غرقا ، أحدهما أكبر من الآخر وخلف الأكبر بنتًا ، والأصغر بنتين ، ولهما أمٌ وعمٌ . فمن ورث كل واحد من صاحبه قدّر موت الأكبر أولًا . فماله بين ورثته وهم: بنته وأمه وأخوه ، ولا شيء لعمه . المسألة من ستة: لأمه سهم ، ولابنته ثلاثة ، ولأخيه سهمان بين ورثته وهم: ابنتاه وأمه وعمه ، مسألته من ستة ، وسهمان على ستة لا تصح وتوافق بالأنصاف ، فاضرب ستة في ثلاثة تكن ثمانية عشر: لأمه ثلاثة ، ولابنته تسعة ، ولأخيه ستة: لأمه سهم ، ولابنتيه أربعة ، ولعمه سهم . ثم قدّر موت الأصغر أولًا ، مسألته من ستة: لابنتيه أربعة ، ولأمه سهم ، ولأخيه الباقي وهو سهم بين ورثته ، وهم: أمه وابنته وعمه . المسألة من ستة وسهم لا يصح عليها ولا يوافق ، فاضرب ستة في ستة تكن ستة وثلاثين: لابنتيه أربعة وعشرون ، ولأمه ستة ، ولأخيه ستة: لابنته ثلاثة ، ولأمه سهم ، ولعمه سهمان . فمجموع ما للأم أربعة من مال الأكبر ، وسبعة من مال الأصغر ، ومجموع ما للعم [1] من الأكبر سهم ، ومن الأصغر سهمان . ومجموع ما لبنت الأكبر اثنا عشر: تسعة من أبيها ، وثلاثة مما ورث أبوها . ولابنتي الأصغر [2] أربعة وعشرون من أبيهما ، وأربعة مما ورث أبوهما من أخيه .

ومن جعل الميراث للأحياء دون الأموات جعل مال الأكبر لابنته وأمه وعمه . فمسألته من ستة: ثلاثة لابنته ، وسهم لأمه ، وسهمان لعمه . وجعل مال الأصغر لابنتيه

(1) ... في حاشية الأصل: أحد عشرة .

(2) ... في حاشية الأصل: ثمانية وعشرون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت