فهرس الكتاب

الصفحة 2717 من 3562

واستثنى الخرقي والمجد الميراث بالولاء ، وهو ما إذا أعتق الكافر مسلمًا أو بالعكس ، فإنه يرثه بالولاء على المذهب لثبوته . ويأتي في بابه إن شاء الله تعالى صريحًا أنه يرث به ، فلا يعمل بالمفهوم مع الصريح .

وعنه: لا يرث . نقلها أبو طالب وصححها جماعة وقاله أكثر العلماء ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (( لا يرثُ المسلمُ الكافر ... الخبر ) ) [1] .

ولأن الملك قد انتقل عنه بالموت ، فلم يشاركهم من أسلم ، كما لو اقتسموا أو كان رقيقًا وأعتق . فعليها يرث عصبة سيده الموافق لدينه .

وأما كون المرتد لا يرث أحدًا بحال ؛ فلأنه لا يقر على كفره ، فلم يثبت له حكم الدين الذي انتقل إليه ، ولهذا لا تحل ذبيحته ولا نكاح نسائه ولو انتقل إلى دين أهل الكتاب ؛ لأن المرتد تزول أملاكه الثابتة له واستقرارها ، فلئلا يثبت له ملك أولى . إلا أن يُسْلم قبل قسم الميراث فعلى الخلاف السابق .

ولو ارتد متوارثان فمات أحدهما لم يرثه الآخر ؛ لأن المرتد لا يرث ولا يورث ، لكن قال الموفق: قياس المذهب: أن أحد الزوجين إذا ارتد في مرض موته ورثه الآخر وتخرج في سائر الأقارب كذلك .

وإن مات أو قتل في ردته فماله فيء في بيت مال المسلمين . هذا هو المشهور والصحيح ، وقاله ابن عباس وغيره ؛ لأنه كافر فلا يرثه المسلم كالكافر الأصلي .

ولأن ماله مال مرتد أشبه الذي كسبه في ردته ، ولا يمكن جعله لأهل دينه ؛ لأنه لا يرثهم فلا يرثونه كغيرهم من أهل الأديان .

وعنه: أنه لورثته من المسلمين . روي عن الصديق وعلي وابن مسعود وجمع واختاره أبو العباس ؛ لأن ردته كمرض موته .

والفرق بينهما: أن على الأولى يأخذونه فيئًا ، وعلى الثانية إرثًا .

وعنه: أنه لورثته من أهل الدين الذي اختاره . روي عن علقمة ؛ لأنه كافر فورثه أهل دينه كالحربي . فإن لم يكن فيهم من يرثه فهو فيء .

(1) ... سبق تخريجه ص: 634 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت