فهرس الكتاب
وظاهر ما ذكره علماؤنا: لا فرق بين تلاد ماله وطارئه .
فإن ارتد ودخل في دار الحرب وقف ماله إلى أن يموت على الأصح . قاله في الرعاية .
تنبيه: لم يتعرض المصنف لحكم الزنديق وهو الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر ، الذي كان يسمى منافقًا في عصره عليه الصلاة والسلام ، حكمه كالمرتد . قال في الفصول: وآكد حيث لا تقبل توبته .
قال في الفروع: والمراد إذا لم يتب أو تاب ولم نقبلها ، واحتج جماعة منهم الشيخ يعني به الموفق بكفّ النبي صلى الله عليه وسلم عنهم بإظهار الشهادة مع علم الله له بباطنهم ، واختار أبو العباس أن المنافق يرث ويورث ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لم يأخذ من تركة منافق شيئًا ولا جعله فيئًا . فعلم أن الميراث مداره على النصرة الظاهرة ، واسم الإسلام يجري عليهم في الظاهر إجماعًا ، ولا كحكم الداعية وهو إذا دعى إلى بدعة مكفرة . قاله ونص عليه في الجهمي ، وعلى الأصح: أو غير داعية ، وهما في غسله والصلاة عليه وغير ذلك .
ونقل الميموني في الجهمي: إذا مات في قرية ليس فيها إلا نصارى من يشهده ؟ قال: أنا لا أشهده ، يشهده من شاء .
قال ابن حامد: ظاهر المذهب خلافها .
وأما كون الرقيق إذا أعتق قبل قسمة إرث قريبه المسلم بعد موته لم يرث بل قبله ؛ فلأن مقتضى الدليل عدم إرث من فيه مانعٌ منه حين الموت . خولف في الكافر إذا أسلم على المذهب ؛ لما ذكر . فيبقى فيما عداه على مقتضى الدليل . نص عليه في رواية ابن الحكم وقاله جمهور الفقهاء من الصحابة ومن بعدهم .
وعنه: يرث . ذكرها ابن أبي موسى كمن أسلم ، وقاله ابن مسعود ومكحول وقتادة .
والأول أصح .
قال ابن حمدان: والمذهب توريث من أسلم إلا من عتق . والفرق: أن الإسلام أعظم الطاعات والقرب ورد الشرع بالتأليف عنه ، فورد الشرع بتوريثه ترغيبًا له في الإسلام ، والعتق لا منع له فيه ولا يحمد عليه ، فلم يصح قياسه عليه ، ولولا ما ورد من الأثر في