فهرس الكتاب
والثانية: ترث المطلقة وفيه وجهان:
أحدهما: يكون الميراث للخمس .
والثاني: للمطلقة والمنكوحات الأوائل ؛ لأن المريض ممنوع من أن يحرمهن ميراثهن بالطلاق فكذا يمنع من تنقيصهن .
ورد الموفق كلا الوجهين ، أما أحدهما فرده نص الكتاب على توريث الزوجات فلا يجوز مخالفته ، وأما الآخر ؛ فلأن الله تعالى لم يبح نكاح أكثر من أربع ولا الجمع بين الأختين فلا يجوز أن يجمعن في ميراثه بالزوجية .
وعلى هذا: لو طلق أربعًا في مرضه وانقضت عدتهن ونكح أربعًا سواهن ثم مات في مرضه فعلى المختار ترثه المنكوحات خاصة ، وعلى الثاني: فيه وجهان:
أحدهما: أنه بين الثمان ، والثاني: أنه للمطلقات .
وإن صح من مرضه ، ثم تزوج أربعًا في صحته ، ثم مات: فالميراث لهن في قول الجماعة ، ولا شيء للمطلقات .
فرع: إذا ادعت عليه زوجته طلاقًا يقطع الميراث فأنكر لم ترثه إن مات إن دامت مقيمة على قولها . ذكره في المحرر والفروع .
باب الإقرار بمشارك في الميراث
( إذا أقر كل الورثة ولو أنه واحد بوارث للميت ، فوافق أو كان صغيرًا أو مجنونًا والمقر به مجهول النسب: ثبت نسبه وإرثه . وإن أسقط المقر كأخ يقر بابن ) .
أما كون من أقر الورثة كلهم بأنه وارث الميت فوافق ... إلى آخره ، وسواء كان من حرة أو أمة ، نقله الجماعة ثبت نسبه وإرثه ؛ فـ (( لأنه عليه الصلاة والسلام قبل قول عبد بن زَمعة لما ادعى نسب وليدةَ أبيه . وقال: هذا أخِي ولدَ على فراش أبي ) ) [1] . فأثبت نسَبَهُ منه .
(1) ... أخرجه البخاري في الفرائض ، باب إثم من انتفى من ولده ومن ادعى أخًا أو ابن أخ 6/2484ح6384 . ومسلم في الرضاع ، باب الولد للفراش وتوقي الشبهات 2/1080ح1457 .