فهرس الكتاب
ولأن الوارث يقوم مقام موروثه في ميراثه وديونه وسائر حقوقه . فكذا في النسب .
وإذا ثبت النسب ثبت الإرث .
واشترط في البالغ العاقل التوافق ؛ لأن الإقرار بالنسب إقرار ، فاشترط موافقة المقر له ؛ كالإقرار بالمال .
وفي الصغير والمجنون يكتفى بصغره وجنونه ؛ لعدم اعتبار قولهما فقبل الإقرار بنفسه ، وإن لم يوافقه كالمال .
وظاهره: أنه يثبت النسب ولو مع وجود منكر لا يرث لمانع رق ونحوه إن كان مجهول النسب وإلا فلا . والإرث إن لم يكن به مانع .
وسواء كان الورثة المقرون جماعة أو واحدًا ؛ لأنهم سواء في الإقرار بالمال فكذا في الإقرار بغيره ، وسواء كان المقر به يسقط المقر أو لا يسقطه ؛ كأخٍ يقر بابن للميت ، أو ابن ابن يقر بابن للميت فإنه يثبت نسبه وإرثه ويسقط المقر .
هذا المذهب وقاله شريح ؛ لأنه ثابت النسب لم يوجد في حقه مانع من الإرث فدخل في عموم النص .
والعبرة بكونه وارثًا حالة الإقرار .
وقيل: لا يرث مسقط . اختاره أبو إسحاق وذكره الأزجي عن الأصحاب سوى القاضي ، وأنه الصحيح ؛ لأن توريثه يفضي إلى إسقاط توريثه فسقط ؛ لأنه لو ورث لخرج المقر عن كونه وارثًا فيبطل إقراره فعليه نصيبه بيد المقر .
وقيل: ببيت المال .
فإن بلغ الصبي وعقل المجنون فصدقا المقر ثبت إرثهما من المقر ، وعلى الأول يعتبر إقرار الزوج والمولى المعتق إذا كانا من الورثة ولو كانت بنتًا صح لإرثها بالفرض والرد .
فرع: إذا أقر أحد الزوجين بابن للآخر من غيره فصدق نائب الإمام ثبت نسبه وفيه احتمال . ذكره الأزجي ؛ لأن الإمام ليس له منصب الورثة . قال: وهو مبني على أنه هل له استيفاء قود لا وارث له ، وإذا لم يثبت أخذ نصف ما بيد المقر .
قال: ( وإن أقر بعضهم ولم يشهد منهم أو من غيرهم عدلان أنه ولده أو ولد على فراشه أو أنه أقر به ومثله يولد لمثله: لم يثبت نسبه ، ويأخذ ما فضل بيده لو صح