فهرس الكتاب
نسبه ، أو كله إن سقط به ، وإن لم يفضل شيء لم يلزمه له شيء ) .
ش: أما كون من أقر به بعض الورثة كابنٍ له أخ يقر بآخر دون أخيه لا يثبت نسبه إذا لم يشهد منهم عدلان أو من غيرهم ؛ فلأن ثبوت النسب ليس متمحضًا له ، بل مشتركًا بينه وبين أخيه .
ولأن المقر وحده لا يقوم مقام الميت . ذكره في الشرح بالإجماع .
ولا يمكن إثباته في حق المقر دون المنكر ، ولا إثباته في حقهما ؛ لأن الآخر منكر فلا يقبل إقرار غيره عليه ، ولم توجد شهادة يثبت بها النسب ، ولو كان المقر عدلان ؛ لأنه إقرار من بعض الورثة .
وعنه: إن أقر اثنان منهم على أبيهما بدين أو نسب ثبت في حق غيرهم ، إعطاء له حكم شهادة وإقرار ، وفي اعتبار العدالة منهما روايتان ، إلا أن يشهد منهم عدلان أو من غيرهم أنه ولده ، أو ولد على فراشه ، أو أنه أقر به بشرطه ثبت نسبه من المقرين الوارثين ، ويشاركهم في الإرث ؛ لأنهما بينة عادلة ، فثبت النسب بهما ، كالأجانب .
ولأنهما لو شهدا على غير موروثهما لقبل . فكذا إذا شهدا عليه .
وقيل: لا ، جزم به الأزجي وغيره .
فلو كان المقر به أخًا ومات المقر عن ابن عم ورثوه ، وعلى الأول: يرث الأخ .
وهل يثبت نسبه من ولد المقر المنكر له تبعًا فتثبت العمومة ؟ فيه وجهان في الانتصار خلاف مع كونه أكبر سنًا من أبي المقر ، أو معروف النسب .
ولو مات المقر وخلفه والمنكر فإرثه بينهما . فلو خلفه فقط ورثه . وذكر جماعة إقراره كوصية فيأخذ المال في وجه وثلثه في آخر ، وقيل: المال لبيت المال ، وعلى المقر إذا لم يثبت النسب أن يدفع إليه فضل ما في يده عن ميراثه ؛ لأنه تبين بإقراره أنه لا يستحقه .
قال: ( فإذا أقر أحد ابنيه بأخ مثله فله ثلث ما بيده ، وإن أقر بأخت فلها خمسه ، وإن أقر ابن ابن بعم له لأب أخذ ما بيده . وإن خلف أخًا لأب وأخًا لأم ، فأقرا بأخ لأبوين: ثبت نسبه ، وله ما بيد الأخ لأب فقط ، وإن أقر به الأخ من الأب وحده أخذ ما في يده ولم يثبت نسبه ، وإن أقر به الأخ من الأم أو أقر بأخ سواه فلا شيء