فهرس الكتاب
لأنه ثبت كونه وارثًا . فوجب كون المسألة بالنسبة إليه مقسومة على اثنين ، وللثاني ثلث ما بقي بيده وهو السدس ؛ لأنه فاضل أقر أن الأولاد ثلاثة ، فأحدهم يستحق الثلث فقط ويقف ثبوت النسب وغيره على التصادق ؛ لأن الثاني هنا صار من الورثة .
وإن كذب الثاني بالأول ، وهو مصدق به: ثبت نسب الثلاثة ، والمال بينهم ؛ لأن الثاني إذا كذب بالأول أفضى إلى بطلان نسبه ؛ لأن المقر به يكون غير وارث ، فلا يلتفت إلى تكذيبه ، ونسب الثاني ثبت بإقرار الأول من غير نظر إلى تصديق الثالث ، فلا يبطل بعد ثبوته ، والثالث كل واحد من الورثة مصدق به فثبت كذلك ، وإذا ثبت نسب الثلاثة كان المال بينهم أثلاثًا .
وقيل: يسقط نسب الأول ؛ لأنه معترف أن الثاني أحد الوارثين ، فيعتبر تصديقه فإذا لم يصدقه لم يثبت نسبه ، وإذا لم يثبت نسبه أخذ الثاني ثلثي ما في يده يعني في يد المقر ؛ لأنه لما أقر به الأول صار المال بينهما نصفين ، والمقر به الأول معترف للمقر به الثاني أنه أحد الوارثين ، وأن حقه في جميع المال الثلث ، ويأخذ منه بقسطه مما في يده وهو ثلثه ، فيبقى بيده الثلث أن لا منازع له فيها وذلك ثلث المال ، فقد أخذ مما في يد الأول ثلثه وبقي ثلثاه ، والمقر به الثاني لو أنكراه ؛ لأنه مال لمورثهما ، فيكون لهما حتى يثبت استحقاقه باعتراف الوارث أو ببينة ، وقد اعترف به أحدهما فيسري في نصيبه وهو ثلث ما في يده ويبقى ثلثه الآخر للمنكر وهو الثاني فيأخذه لما ذكرنا .
قال: ( وإن أقر وارث بزوجة للميت لزمه من إرثها بقدر سهمه ) .
ش: أما كون المقر بزوجة للميت يلزمه من إرثها بقدر سهمه ؛ فلأنه أقر أن ذلك فاضل عن حقه ؛ كما لو أقر بابن .
وفي الرعاية: وإن أقر بها كلهم أو شهد بالنكاح اثنان منهم أو من غيرهم ثبت كل إرثها .
فإن مات المنكر فأقر به ابنه فهل يكمل إرثها ؟ فيه وجهان .
قال: ( وإن كان بيد مجهول النسب مال فقال لمثله: مات أبي وأنت أخي ، فقال: هو أبي ولست بأخي: لم يقبل إنكاره والمال لهما . وإن قال: مات أبوك وأنا أخوك ، فقال: