فهرس الكتاب
لست أخي فالكل للمنكر ) .
ش: أما كون المقر به لا يقبل إنكاره في الصورة الأولى ؛ فلأن الإقرار والإنكار إنما يعتبر من الوارث ، وقد سبق كون الأب أبًا للآخر ، فهو وارثه ظاهرًا لا غيره .
وكذلك لو قال: مات أبونا ونحن أبناؤه ؛ لأنه نسب الميت إليه بأنه أبوه وأقر بمشاركة المقر في ميراثه بطريق الأخوة . فلما أنكر إخوته لم يثبت إقراره به وبقيت دعواه أنه أبوه دونه غير مقبولة ؛ كما لو ادعى ذلك قبل الإقرار . وحينئذ فالمال بينهما ، وقيل: للمقر ، وقيل: للمقر به .
وأما كون المال كله للمقر به في الصورة الثانية ؛ فلأنه لما قال: مات أبوك فقد أقر بكونه هو الوارث وذلك يوجب كون الميراث له .
وقوله بعد ذلك: وأنا أخوك دعوى وقد أنكرها المقر له ، وذلك يوجب أن لا يكون له شيء من المال .
قال: ( وإن قال: ماتت زوجتي وأنت أخوها ، فقال: أنا أخوها ولست بزوجها: فالمال للأخ ) .
ش: أما كون إنكار الأخ يقبل ؛ فلأن خصمه قد اعترف أنه أخوها وهو منكر للزوجية ، والأصل معه .
وهذا أحد الوجهين وهو أصحهما ؛ لأن النكاح يفتقر إلى إقامة البينة عليه .
والثاني: لا يقبل ؛ لما سبق والمال بينهما .
قال في الشرح: وهذه المسألة تشبه الأولى من حيث إنه نسب الميت إليه بالزوجية في ابتداء إقراره ، كما نسب الأبوة في قوله: مات أبي ، ويفارقها في أن الزوجية من شرطها الإشهاد ، ويستحب الإعلان بها واشتهارها ، فلا يكاد يخفى ، بخلاف النسب فإنه إنما يشهد عليه بالاستفاضة غالبًا .
فصل
قال: ( إذا خلفت زوجًا وأختين لأب ، فأقرت إحداهما بأخ لأب: فاضرب مسألة