فهرس الكتاب
مسألة: أربعة إخوة ، قتل أكبرهم الثاني ، ثم الثالث الأصغر: سقط القصاص عن الأكبر ؛ لأن ميراث الثاني صار للثالث والأصغر نصفين ، فلما قتل الثالث الأصغر لم يرثه دون الأكبر ، فرجع إليه نصف دم نفسه وميراث الأصغر جميعه ، فسقط عنه القصاص لميراثه نصف دم نفسه ، وله القصاص من الثالث ، ويرثه في ظاهر المذهب . فإن اقتص منه ورثه وورث إخوته الثلاثة . والله أعلم .
باب ميراث المعتق بعضه
ذكر في هذا الباب المانع من الإرث وهو الرق مع ما تقدم من اختلاف الدين والقتل المضمون ومن يرث بعضه .
قال: ( لا يرث قِن ، ولا مدبر ، ولا مكاتب ، ولا أم ولد ، ولا مَن علق عتقه بصفة ولم توجد ) .
ش: أما كون القن لا يرِث ؛ فلأن فيه نقصًا . نص عليه .
قال في المغني: لا نعلم فيه خلافًا ، إلا ما روي عن ابن مسعود في رجل مات وترك أبًا مملوكًا يشترى من ماله ويعتق ثم يرث ، وقاله الحسن .
وعن الإمام أحمد: يرث عند عدم وارث . ذكره في المذهب وأبو البقاء في الناهض .
والأول قول الجمهور . وفارق الوصية فإنها تصح وتكون لمولاه .
قوله: قِنّ ، قال ابن سِيده وغيره: هو وأبوه مملوكان ، وفي اصطلاح الفقهاء: هو الرقيق الكامل الذي لم يحصل فيه شيء من أسباب العتق ومقدماته .
قال الجوهري: ويستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمؤنث ، وربما قالوا: عبيد أقنان ، ويجمع على أقنة .
وأما كون المدبر لا يرث ؛ فلأن فيه جميع أحكام العبودية ، بدليل أنه عليه السلام باعه .
وأما كون المكاتب لا يرث ؛ فلأنه عبد ما بقي عليه درهم . هكذا قال رسول الله