فهرس الكتاب
صلى الله عليه وسلم [1] . وهذا ظاهر فيما إذا لم يملك قدر ما عليه .
وقال القاضي وأبو الخطاب: إذا أدى ثلاثة أرباع كتابته وعجز عن الربع عتق ؛ لأنه يجب إيتاؤه [2] ذلك .
وفي رواية أخرى: أنه إذا ملك ما يؤدي صار حرًا ، يرث ويورث ، فإذا مات له من يرثه ورث ، وإن مات فلسيده بقية كتابته ، والباقي لورثته .
وأما كون أم الولد لا ترث ؛ فلأنها رقيقة ، جاري فيها جميع أحكام الرق إلا ما ينقل الملك أو يراد له ؛ كالرهن .
وأما كون من علق عتقه بصفة ولم توجد لا يرث ؛ فلأنه باق على الرق قبل وجود الصفة .
قال: ( ويرث المعتق بعضه ويورث ، ويحجب بقدر حرية بعضه . وما كسبه بجزئها لورثته بنسب أو نكاح ، ثم لمعتق بعضه . فبنت نصفها حر وأم وعم حران: للبنت الربع ، وللأم الربع يحجبها عن نصف سدس ، وللعم النصف ) .
ش: أما كون المعتق بعضه يرث ويورث ويحجب بقدر حرية بعضه ؛ فلأن ابن عباس روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في العبد يعتق بعضه: (( يرِثُ على قدرِ ما عتقَ منه ) ) [3] .
ولأنه يجب أن يثبت لكل بعض حكمه ؛ كما لو كان للآخر مثله ، وقياسًا لأحدهما على الآخر . وهذا قول علي وابن مسعود واختاره جمع .
وقال زيد بن ثابت: لا يرث ولا يورث ، وأحكامه أحكام العبد . وبه قال مالك والشافعي في القديم . وجعلا ماله لمالك باقيه .
وأما كونه ما كسبه بجزئها لورثته ... إلى آخره ؛ فلأنه يورث بذلك .
ولأن المعتق بعضه كعبد بين شريكين أعتق أحدهما -وهو معسر- نصيبه: فيعتق منه ما عتق ، ويبقى باقيه على الرق . فإذا كسب شيئًا بعد ذلك كان له منه بقدر ما فيه من
(1) ... أخرجه أبو داود في العتق ، باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت 4/20ح3926 . ولفظه: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( المكاتبُ عبدٌ ما بقيَ عليه من مكاتبته درهم ) ).
(2) ... في الأصل: إيتاؤه . وانظر المغني 7/132 .
(3) ... أخرجه أبو داود في الديات ، باب في دية المكاتب 4/194ح4582 . والنسائي في القسامة ، دية المكاتب 8/46ح4811 .