فهرس الكتاب

الصفحة 2757 من 3562

فصل [ ولاء العبد المعتق عن الميت ]

قال: ( من أعتق عبده عن ميت أو حي بلا إذنه: فالعتق والولاء للمعتق . وإن أعتقه عن ميت في واجبه وقعا للميت ) .

ش: أما كون ما ذكر للمعتق بشرطه ؛ فلأنه معتق فيدخل في قوله عليه السلام [1] .

ولأنه أعتقه بغير إذن الآخر ، فكان ولاؤه للمعتق ، كما لو لم ينوه .

وذكر في المحرر والفروع كالمصنف تبعًا للقاضي أنه إذا أعتقه عن ميت واجب عليه ، أن العتق يقع عن الميت لمكان الحاجة إلى ذلك ، وهو الاحتياج إلى براءة الذمة .

قال أبو العباس: بناء على أن الكفارة ونحوها من شرطها الدخول في ملك المكفر عنه وحينئذ يصح العتق ، قيل: ولا يصح إلا بوصيته .

قال في الترغيب: بناء على قولنا: الولاء للمعتق عنه .

وإن تبرع بعتقه عنه فهل يجزئه كإطعام وكسوة أم لا ؟ جزم به في الترغيب ؛ لأن مقصوده الولاء ، ولا يمكن إتيانه بدون العتق عنه ، وفيه وجهان .

وإن تبرع عنه أجنبي فثالثها: يجزئه في إطعام وكسوة .

وإن أعتقه عنه بإذنه صح ؛ لأنه نائب عنه ، وكان الولاء للمعتق عنه في قول أكثرهم ؛ كما لو باشره ولما ذكره .

حالات نبه عليها:

قال: ( ولو قال لزيد: أعتق عبدك عني مجانًا ، أو وعلي ثمنه ، ففعل: فالعتق والولاء للقائل . وإن كان عن واجب أجزأ عنه ، ولا يلزمه عوض لم يلتزمه . ولو قال: أعتقه وعلي ثمنه أو أعتقه عنك وعلي ثمنه فالثمن على القائل والولاء والعتق لزيد ويجزئ عن واجبه ) .

ش: أما كون الثمن على القائل في المسألة الأولى ، والولاء للمعتق عنه ؛ فلأنه أعتق عنه بشرط العوض ، فتقدر ابتياعه منه ، ثم توكيله في عتقه ليصح . أشبه ما لو ابتاعه منه ،

(1) ... هو قوله عليه الصلاة والسلام: (( وإنما الولاء لمن أعتق ) )وقد سبق تخريجه ص: 670 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت