ثم وكله في عتقه ، وكإطعامه عنه والكسوة .
وذكر ابن أبي موسى: لا يجزئه ، حتى يملكه إياه فيعتقه هو . ونقله مهنا .
وعلى الأول: يجزئه عن واجب ما لم يكن قريبه [1] ويلزمه عوضه بالتزامه .
وعنه يلزمه ما لم ينفه .
وعنه: العتق والولاء للمسؤول لا للسائل ، إلا حيث التزم العوض .
وفي الترغيب: لو قال: أعتقه عن كفارتي ولك علي مائة ، فأعتقه عتق ، ولم يجزئه ، وتلزمه المائة ، والولاء له .
قال ابن عقيل: لو قال: أعتقه عني بهذا الخمر أو الخنزير ملكه وعتق كالهبة .
والملك يقف على القبض في هبة بلفظها لا بلفظ العتق ، بدليل: أعتق عبدك عني ، ينتقل الملك قبل إعتاقه ، ويجوز جعله قابضًا [2] من طريق الحكم كقوله: بعتك أو وهبتك [3] هذا فقال المشتري: هو حر عتق وقدر القبول حكمًا .
وأما كون الثمن عليه في المسألة الثانية ؛ فلأنه جعل له جعلًا على الإعتاق . فلزمه بالعمل أشبه ما لو قال: من بنى لي هذا حائطًا فله كذا استحقه بعمله والولاء والعتق لزيد أي المسؤول على الأصح ؛ لأنه لم يأمره بإعتاقه عنه ولا قصد به المعتق ذلك فلم يوجد ما يقتضي صرفه إليه فيبقى للمسؤول عملًا بالخبر ويجزئه عن واجب في الأصح .
وقال القاضي في موضع: لا يجزئ عن الواجب ويقع العتق والولاء للسائل .
قال في المحرر: وفيه بعد .
تنبيه: بقي هنا صورتان:
الأولى: إذا قال: أعتقه عني وأطلق فيحتمل أنه يلزمه العوض كما لو صرح به إذ [4] الغالب في انتقال الملك العوض ويحتمل عدمه ؛ لأنه التزام ما لم يلزمه .
الثاني: إذا قال: أعتقه عني مجانًا لم يلزمه العوض بلا نزاع وتقدم في كلام المصنف .
(1) ... في الأصل: قرينة . وانظر المبدع 6/275 ، والإنصاف 7/381 ، والفروع 5/64 .
(2) ... في الأصل: تابعًا . وانظر المبدع 6/276 ، والإنصاف 7/382 ، والفروع 5/65 .
(3) ... في الأصل: بعتك وهبتك . وانظر المبدع والإنصاف والفروع ، الموضع السابق .
(4) ... في الأصل: إذا . وانظر المبدع 6/276 .