والولاء والعتق للسائل في ظاهر كلام الخرقي وجماعة . وتقدم في كلام المصنف .
فرع: لو قال: أعتق مكاتبك على ألف ففعل عتق ولزم القائل ألف وولاؤه للمعتق وقيل للقائل ، فلو قال: اقبله على درهم فلغو . ذكره في الانتصار .
قال في الفروع: ويتوجه وجه .
قال: ( وإن قال كافر لمسلم: أعتق عبدك المسلم عني وعلي ثمنه صح وعتق ، والولاء للكافر ) .
ش: أما كون ما ذكر يصح ؛ فلأنه يحصل له نفع عظيم في مقابلة ثبوت الملك المقدر ؛ لأن خلاص الرقبة فيه [1] نفع عظيم ؛ لأنه يصير متهيئًا للطاعات وإكمال القربات . وهذا أحد الوجهين ، وهو الصحيح من المذهب صححه في التصحيح وقدمه في الرعايتين وغيرهما واختاره القاضي في الخلاف .
والثاني: لا يصح ، صححه الناظم وأطلقهما في المحرر والفروع وغيرهما .
فرع: ومن أعتق عبدًا يباينه في دينه فله ولاؤه .
قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافًا . وتقدم في كلام المصنف ؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( الولاء لمن أعتق ) ) [2] وهل يرث به ؟ على روايتين:
إحداهما: لا يرث ، وتقدم ذلك في كلام المصنف في ميراث أهل الملل ، فقال: لا يرث مسلم بنسب أو نكاح كافرًا أصليًا ، ولا يرث كافر ولا مرتد مسلمًا بحال ، وهو قول جمهور الفقهاء .
قال في المغني: وهو أصح في الأثر والنظر ؛ لخبر أسامة: (( لا يرث المسلم الكافر ) ) [3] .
ولأنه ميراث ، فمنعه لاختلاف الدين ، كميراث النسب ، والميراث بالنسب أقوى . فإذا منع بالأقوى فالأضعف أولى .
والثانية: يرثه . روي عن عمر وعلي وغيرهما ، واحتج الإمام أحمد بقول علي:
(1) ... زيادة من الممتع 4/453 .
(2) ... سبق تخريجه ص: 670 .
(3) ... سبق تخريجه ص: 634 .