فهرس الكتاب

الصفحة 2760 من 3562

(( الولاء شعبة من الرق ) ) [1] فلم يضر تباين الدين . بخلاف النسب .

لكن إن كان للسيد عصبة على دين المعتَق -بفتح التاء- ورثه أي العصبة ، أشبه ما لو كان الأقرب من العصبة مخالفًا لدين الميت والأبعد على دينه .

وإن أسلم الكافر منهما ورث المعتِق -بكسر التاء- رواية واحدة ؛ لأنهما اجتمعا على الإسلام ، فتوارثا ، كالمتناسبين ؛ لزوال المانع .

فصل [ ميراث النساء بالولاء ]

قال: ( ولا يرث النساء بولاء إلا من أعتقن أو أعتق من أعتقن أو عتق عليهن وعتقاؤهم وأولادهم وعتقاؤهم ومن جروا ولائه وعتيق ولد الملاعنة الذي نفاه أبوه ) .

ش: أما كونهن لا يرث النساء بولاء إلا من ذكر ... إلى آخره ؛ فلأن عائشة رضي الله عنها أعتقت بريرة . وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيها: (( وإنما الولاء لمن أعتق ) ) [2] متفق عليه .

وقال صلى الله عليه وسلم: (( تحوزُ المرأةُ ثلاثةُ مواريث: عَتيقَهَا ولقِيطَهَا وولَدَهَا الذي لاعنتْ عليه ) ) [3] . قال الترمذي: هذا حديث حسن .

ولأن المرأة منعمة بالإعتاق . أشبهت الرجل .

وكذلك ترث الملاعنة عتيق ابنها الملاعن عليه إن قلنا هي عصبته ، وإلا لم ترثه على ما سبق . فأما من ولاؤه لغيرها من أقاربها فلا ترث به ؛ لأن الولاء لحمة كلحمة النسب ، فكما لأولاده بينه وبين عتيقه الحق بمن لأولاده بينه وبين المعتق من الأنساب كالأخ والعم ، فولده من المعتق كولد أخيه وعمه ، ولا يرث منهم إلا الذكور خاصة . وفارق ما إذا كان بينهما ولادة بعد الاتصال بين المعتق وعتيقه فلا يكون بينهما شبهًا ، فلذلك لم يلحق بهم ، وسواء في ذلك بنت المعتق وغيرها في إحدى الروايتين . هذا المذهب نص عليه حتى قال أبو بكر: هذا المذهب رواية واحدة ، وقال: وهِمَ أبو طالب

(1) ... أخرجه البيهقي في الولاء ، باب المولى المعتق إذا مات 10/302 .

(2) ... سبق تخريجه ص: 670 .

(3) ... سبق تخريجه ص: 571 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت