وقال ابن سريج: هو على عددهم ، ورد بالميراث . ولا يعتد بالأخوات ؛ لأنهن لا يرثن منفردات ، وكالإخوة من الأم . وولد الأب إذا انفردن مع الجد كولد الأبوين .
مسائل:
إذا خلف جد مولاه وابن أخي مولاه ، فالمال للجد في قولهم جميعًا ، وكما لو خلف جد مولاه وعم مولاه فهو للجد في قول أهل العراق .
وقال الشافعي: هو للعم وبنيه وإن سفلوا دون جد الأب .
فرع: لا يرث المولى من أسفل معتقه في قول عامتهم . وحكي عن شريح وطاووس أنهما ورثاه ؛ لحديث ابن عباس حسنه الترمذي ، وروي ذلك عن عمر ، وعلى الأول لا يعقل عنه .
فصل [ بيع الولاء ]
قال: ( ولا يباع الولاء ، ولا يوهب ، ولا يورث ، لكن يورث به . فلو مات السيد قبل عتيقه فله ولاؤه ، يرث به أقرب عصبته إليه يوم موت عتيقه . فإن مات السيد عن ابنين ، ثم مات أحدهما عن ابن ، ثم مات العتيق: فإرثه لابن سيده وحده . ولو خلف أحد ابنيه ابنًا ، والآخر أكثر ، ثم مات العتيق ، فالمال لهم بعددهم ) .
ش: أما كونه لا يباع ولا يوهب ؛ فـ (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاءِ وهبته ) ) [1] .
ولأنه معنى يورث به ولا ينتقل عنه ؛ كالقرابة .
فعلى هذا لا ينتقل الولاء عن المعتق بموته ، ولا يرثه ورثته ، وإنما يرثون المال مع بقائه وهو للمعتق .
وأما كون الولاء لا يورث وإنما يورث به ؛ فلأنه قول عمر وعلي وغيرهما من الصحابة ، وهو قول الأكثر ؛ لأنه عليه السلام شبهه بالنسب ، والنسب لا يورث وإنما يورث به .
(1) ... أخرجه البخاري في العتق ، باب بيع الولاء وهبته 2/896ح2398 . ومسلم في العتق ، باب النهي عن بيع الولاء وهبته 2/1145ح1506 .