وأما كونه كناية في قوله: أنت حرام على المذهب عند المصنف ، وصححه الموفق ؛ لأنه يحتمل إنك حرام لأني أعتقتك فيتعين بالنية كقوله: لا سبيل لي عليك ، وفيه رواية أخرى: أنه ليس بكناية كالطلاق .
قال: ( وإن قال لعبده وهو أسن منه: أنت ابني لم يعتق ) .
ش: أما كونه فيما ذكر لا يعتق ؛ فلأنه إقرار بما يتيقن إبطاله ، أشبه ما لو قال: أعتقتك من ألف سنة . وهذه المسألة لا رواية فيها عن الإمام أحمد . قاله أبو الخطاب في الهداية والحكم المتقدم . قاله القاضي وتبعه عليه علماؤنا ؛ كالشريف وأبي الخطاب في خلافيهما وابن عقيل والشيرازي وغيرهم .
وحكى أبو الخطاب في الهداية احتمالًا بأنه يعتق ، وذلك لأنه اعترف بما يتضمن حريته . أشبه ما لو كان صغيرًا غير معروف النسب . انتهى .
وبه قال أبو حنيفة . وهذه العبارة عبارة الشيخين .
ولو قال وهو ممن لا يولد لمثله كما قال القاضي وبعض أصحابه كان أجود . والله أعلم .
والأول المذهب ؛ لأنه قول يتحقق كذبه فيه كما لو قال لطفل: هذا أبي ، ولطفلة: هذه أمي .
ولأنه لو قال لزوجته وهي أسن منه: هذه ابنتي ، أو قال لها وهو أسن منها: هذه أمي ، لم تطلق . فكذا هنا .
أما إذا أمكن كونه منه ، ولو كان له نسب معروف ، فإنه يعتق ؛ لجواز كونه من وطء شبهة .
وقيل: لا ؛ لكذبه شرعًا .
ومثله لأصغر: أنت أبي ، وفي الرعاية: وقيل: إن كان مثله يولد لمثله مطلقًا عتق وإلا فلا .
قال: ( وإن أعتق أمته ، وحملها له من غيره ، أو عتقت عليه: عتق حملها ، ما لم يستثنه . وإن أعتقه لم تعتق أمه . ولو أعتق الموسر أمه حملها لغيره: عتق عليه ، وضمن