وإن أعتقه لم تعتق أمه ، وذلك لأن أمه ليست تابعة له ، فلم تعتق بعتقه ، كما بعد الولادة .
قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافًا ؛ لأن حكمه حكم الإنسان المنفرد ، ولهذا يورث الجنين إذا ضرب بطن أمة فأسقطت جنينًا ، فإنه يجب غرة موروثة عنه كأنه سقط حيًا ، وكتدبير وكتابة .
وعنه: لا يصح حتى يوضع حيًا ، فيكون كمن علق عتقه بشرط .
ولو أعتق الموسر أمة حملها لغيره عتق عليه وضمن قيمته .
صورة هذه المسألة: إذا وصى بحمل أمته أو باعها ، واستثنى حملها على إحدى الروايتين ، ثم أعتق الوارث أو المبتاع الجارية ، فإن العتق يسري إلى الولد ، وتجب قيمته يوم الوضع لمالكه ؛ لأنه يتبع أمه في العتق كما تقدم .
ولأنه جزء من أجزائها . وهذا قول القاضي وابن عقيل والموفق والمصنف وغيرهم واختار أبو الخطاب أنه باق على ملك مالكه ؛ لأنه مودع فيها . أشبه ما بعد الولادة ، وقدمه [1] في المستوعب وجزم به في الترغيب واختاره في المحرر .
فصل [ كنايات العتق ]
قال: ( وكناياته: خليتك ، وأطلقتك ، واذهب حيث شئت ، والحق بأهلك ونحوه ) .
ش: أما كون ما ذكر كناية ؛ فلأنه يحتمل العتق فجاز أن يكنى به عنه ، كأنت خلية وبرية في الطلاق .
قال: ( ومن ملك ذا رحم محرم عتق عليه ، وإن ملكه حملًا عتق عليه منذ ملكه . وإن ملك ولده أو ولد ولده من الزنا: لم يعتق عليه ) .
ش: أما كون من ملك ذا رحمٍ محرم عتق عليه ؛ كالولد وإن نزل ، والوالد وإن علا ، والأخ وأولاده وإن نزلوا والعم وما أشبه ذلك ممن يحرم نكاحه يعتق عليه ؛ فلأن
(1) ... في الأصل: وتقدمه .