عبده على ملكه عتق بملكه لا بتعليقه ، ورجح ابن عقيل: لا عتق بملك .
وعنه: إن ملكه بإرث لم يعتق وفي إجباره على عتقه روايتان .
وأما كونه إذا ملكه حملًا عتق عليه منذ ملكه ؛ فلعموم الخبر .
وعنه: لا يعتق حمل حتى يولد في ملكه حيًا . فلو زوج ابنه بأمته فولدت بعد موت جده فهل هو مورث عنه أو حر ؟ فيه الروايتان .
فرع: علم مما سبق أنه لا يعتق بشراء رحم غير محرم ولا محرم برضاع أو مصاهرة . نقله الجماعة .
قال علي: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من ملك ذا رحم محرم فهو حر ) ) [1] فالرضاعة ليست برحم .
وقال الزهري: مضت السنة بأن يباع ، وكره الإمام أحمد بيع أخيه لرضاع . روي عن ابن مسعود .
وأما كون ولد الزنا أو ولد ولده لا يعتق بالملك ؛ فلأن أحكام الولد غير ثابتة له ، وهو الميراث ، وعدم الحجب ، والمحرمية ، ووجوب الإنفاق ، وثبوت الولاية عليه . هذا منصوص الإمام أحمد .
قال في رواية أبي بكر بن محمد في الابن: إذا وطئ جارية أبيه لا تكون أم ولد له ولا يلحق نسبه وتباع الجارية وأعجب إلي أن يعتقه الأب .
قال القاضي: فاستحب عتقه ولم يوجب ، وقطع به القاضي في الجامع والشريف وابن عقيل والشيرازي وغيرهم ، ومثله: لو ملك أباه من الزنا . ذكره في التبصرة . ويحتمل أن يعتق ؛ لأنه جزؤه حقيقة وقد ثبت فيه حكم تحريم التزويج ، بدليل أنه لو ملك ولده المخالف له في المدبر عتق عليه مع انتفاء هذه الأحكام ، لكن قال أبو الخطاب: قياس المذهب في تحريم نكاح بنته من الزنا أن يعتق عليه .
قال: ( ومن ملك سهمًا ممن يعتق عليه بغير ميراث عتق كله إن كان موسرًا وعليه قيمة نصيب شريكه . وإن كان معسرًا لم يعتق عليه إلا ما ملك كملكه بالميراث
(1) ... سبق تخريجه قريبًا .