فهرس الكتاب

الصفحة 2796 من 3562

مطلقًا ) .

ش: أما كون من ملك سهمًا ممن يعتق عليه ؛ كنصفه أو ربعه ونحو ذلك بغير ميراث ؛ كالبيع والهبة والوصية يعتق عليه كله إن كان موسرًا .

أما السهم ؛ فلأن كل سبب إذا وجد في الكل ، عتق به: إذا وجد في البعض عتق به ؛ كالإعتاق .

وأما بقية الكل ؛ فلأن العتق وجد بسبب من جهته وهو يملكه باختياره . أشبه العتق بالقول .

وأما كونه عليه قيمة نصيب شريكه ؛ فلأنه فوّته عليه . وبهذا قال مالك والشافعي وأبو يوسف . وقال قوم: لا يعتق عليه إلا ما ملك ، سواء ملكه بشراء أو غيره ؛ لأنه لم يعتقه وإنما عتق عليه بغير اختياره فلم يسر أشبه ما لو ملكه بالميراث .

وجوابه: بأنه فعل سبب العتق اختيار أمته فسرى ولزمه الضمان كما لو وكل من أعتق نصيبه ، وفارق الإرث فإنه جعل بغير فعله ولا قصده وكما جرح إنسانًا .

وأما كونه لا يعتق عليه إلا ما ملك إذا كان معسرًا فكما لو باشره بالإعتاق واستقر ذلك الجزء فيه وإن كان موسرًا وكان الملك باختياره سرى إلى باقيه ويعتق عليه كله .

وأما كون ما ملكه بالميراث لا يعتق منه إلا ما ملك موسرًا كان أو معسرًا وهو المراد بقوله: مطلقًا ؛ فلأنه لا اختيار له في إعتاقه . فلا يصح إلحاقه بمن باشر عتقه ، وهذا المذهب ، قطع به الخرقي والقاضي في الجامع وأبو محمد في الكافي وصححه أبو البركات ، وبهذا قال مالك والشافعي وأبو يوسف .

وعن الإمام أحمد ما يدل على أنه يسري إلى نصيب الشريك إذا كان موسرًا ؛ لأنه عتق عليه بعضه وهو موسر ، فسرى إلى باقيه ، كما لو وصى له به فقبله . والموسر هنا القادر حالة العتق على قيمته ، بشرط أن يكون ذلك فاضلًا كالفطرة .

فإن قلنا: لا يعتق ، فهل يجبر على إعتاقه ؟ فيه روايتان .

وإن كان معسرًا لم يعتق منه إلا ما ملك ، وهل يستسعي العبد في باقيه ؟ على روايتين .

فرع: إذا ورث صبي أو مجنون جزءًا ممن يعتق عليهما: عتق ، ولم يسر إلى باقيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت