فهرس الكتاب

الصفحة 2797 من 3562

وكذا إن وهب لهما ، أو وصي لهما به ، وهما معسران ، فعلى وليهما القبول . وإن كانا موسرين فوجهان ، مبنيان على أنه هل يقوم عليهما باقيه إذا ملكا بعضه ؟ وفيه وجهان .

قال: ( ومن قصد التمثيل بعبده عتق عليه ، ومن أعتق مملوكًا فماله لمالكه ) .

ش: أما كون من قصد التمثيل بعبده عتق عليه ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من مثّل بعبده فهو حر ) ) [1] . رواه الإمام أحمد .

فإذا جدع أنفه ونحو ذلك كخرق عضو منه . قال ابن حمدان: أو خرقه بالنار عتق عليه . نص عليه بلا حكم ؛ لما روى عمرو بن شعيب [ عن أبيه ] [2] عن جده (( أن زِنْباعًا جدع عبدًا . فأتى العبدُ النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له . فقال: اذهب فأنت حر ) ) [3] . رواه أحمد وغيره .

لا مكاتب ، قاله جماعة .

ولا يحصل بضربه وخدشه .

وفي اعتبار القصد وثبوت الولاء وجهان . والأشهر ثبوته .

ولو زاد ثمنه بجبٍّ أو خصى فقال في الفروع: يتوجه حلّ الزيادة .

وقال القاضي: القياس أنه لا يعتق كالمكاتب ؛ لأن سيده لم يعتقه بلفظ صريح وكناية ، فلم يزل ملكه عنه ، أشبه جنايته على دابته .

والمذهب الأول ؛ لثبوت الحديث السابق ، وحينئذ يترك القياس .

قوله: (( قصد ) )وهو أحد الوجهين ، واختاره ابن عقيل وأطلقهما في الفروع .

فوائد:

منها: حيث يعتق بالتمثيل يكون الولاء لسيده . نص عليه . قدمه في الرعايتين والفائق .

(1) ... أخرجه الحاكم في الحدود 4/409ح8102 .

(2) ... زيادة من السنن .

(3) ... أخرجه أبو داود في الديات ، باب من قتل عبده أو مثّل به أيقاد منه 4/176ح4519 . وأحمد 2/182ح6710 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت