وكذا إن وهب لهما ، أو وصي لهما به ، وهما معسران ، فعلى وليهما القبول . وإن كانا موسرين فوجهان ، مبنيان على أنه هل يقوم عليهما باقيه إذا ملكا بعضه ؟ وفيه وجهان .
قال: ( ومن قصد التمثيل بعبده عتق عليه ، ومن أعتق مملوكًا فماله لمالكه ) .
ش: أما كون من قصد التمثيل بعبده عتق عليه ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من مثّل بعبده فهو حر ) ) [1] . رواه الإمام أحمد .
فإذا جدع أنفه ونحو ذلك كخرق عضو منه . قال ابن حمدان: أو خرقه بالنار عتق عليه . نص عليه بلا حكم ؛ لما روى عمرو بن شعيب [ عن أبيه ] [2] عن جده (( أن زِنْباعًا جدع عبدًا . فأتى العبدُ النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له . فقال: اذهب فأنت حر ) ) [3] . رواه أحمد وغيره .
لا مكاتب ، قاله جماعة .
ولا يحصل بضربه وخدشه .
وفي اعتبار القصد وثبوت الولاء وجهان . والأشهر ثبوته .
ولو زاد ثمنه بجبٍّ أو خصى فقال في الفروع: يتوجه حلّ الزيادة .
وقال القاضي: القياس أنه لا يعتق كالمكاتب ؛ لأن سيده لم يعتقه بلفظ صريح وكناية ، فلم يزل ملكه عنه ، أشبه جنايته على دابته .
والمذهب الأول ؛ لثبوت الحديث السابق ، وحينئذ يترك القياس .
قوله: (( قصد ) )وهو أحد الوجهين ، واختاره ابن عقيل وأطلقهما في الفروع .
فوائد:
منها: حيث يعتق بالتمثيل يكون الولاء لسيده . نص عليه . قدمه في الرعايتين والفائق .
(1) ... أخرجه الحاكم في الحدود 4/409ح8102 .
(2) ... زيادة من السنن .
(3) ... أخرجه أبو داود في الديات ، باب من قتل عبده أو مثّل به أيقاد منه 4/176ح4519 . وأحمد 2/182ح6710 .